للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الوجه السادس: النبي - صلى الله عليه وسلم - يختلف عن سائر البشر، إذ أن الله يوحي إليه ببعض الغيب.]

فمن حديث زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ - رضي الله عنها- أَنَّهَا قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النبي - صلى الله عليه وسلم - مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يأجوج ومأجوج مِثْلُ هَذِهِ". (١)

وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصُ الْعَمَلُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَيُّمَ هُوَ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ الْقَتْلُ". (٢)

وعنه أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الذي أَنْجُو". (٣)

[الوجه السابع: يوم القيامة في الكتاب المقدس.]

" وَأَمَّا ذلِكَ الْيَوْمُ وَتلْكَ السَّاعَةُ فَلَا يَعْلَمُ بِهِما أَحَدٌ، وَلَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ، إِلَّا أَبِي وَحْدَهُ. (متى ٣٦/ ٢٤)

وَقَالَ لَهُمُ: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لَا يَذُوقُونَ المُوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ الله قَدْ أَتَى بِقُوَّةٍ" (مرقس ٩/ ١).


(١) البخاري (٧٠٥٩)، مسلم (٢٨٨٠).
(٢) البخاري (٧٠٦١).
(٣) مسلم (٢٨٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>