للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسرائيلي.

(د) أن الأنبياء العبرانيين في تلك الأيام، إنما كانوا يهاجمون بعنف أولئك الرسل الذين كانوا يذهبون إلى شرق الدلتا, وليس إلى سايس البعيدة فالنبي إشعياء (٧٣٤ - ٦٨٠ ق. م) يعلن أن رؤساء صوعن أغبياء، ثم يندد بالحكام العبرانيين (الذين ينزلون إلى مصر ولم يسألوا فمى ليلتجئوا إلى حصن فرعون ويحتموا بطل فرعون) وذلك لأن رؤساءه صاروا في صوعن، وبلغ رسله إلى حانيس)، وهكذا يؤكد النبي العبراني، في القرن الثامن قبل الميلاد -عدم جدوى التحالف مع فرعون، وقد كان هذا الفرعون ومستشاروه في (تانيس) - والتي كانت في الغالب عاصمة مصر، فيما بين الأسرتين (تف نخت).

(هـ) أنه ليس هناك من هو أكثر ملاءمة من (أوسركون الرابع) ملك تانيس وبوباسته -فيما يرى كتشن- ومع ذلك لم يستطع أن يقدم لنا ملكًا يحمل اسم (سوا) الذي جاء اسمه في التوراة، من بين ملوك مصر على وجه اليقين. (١)

عاشرًا: الخطأ في القول بأن يربعام بنى مدينة (شكيم)

موضع الخطأ: ما يرويه سفر الملوك الأول من أن (يربعام) ملك إسرائيل (٩٢٢ - ٩٥١ ق. م) قد بنى (شكيم في جبل أفرايم وسكن بها) (ملوك أول/ ١٢: ٢٥).

بيانه: ولعل المقصود بذلك أن (يربعام) إنما قد نظم مدينة (شكيم) وهي تل بلاطة على مقربة من (نابلس الحالية) كمدينة ملكية، فالمدينة -طبقًا لرواية التوراة نفسها- إنما هي أقدم من الملك (يربعام) بآلاف السنين، وقد زارها إبراهيم الخليل - عليه السلام - في زيارته الأولى لكنعان، قادمًا من حران وبنى هناك مذبحًا للرب أو قل محرابًا لعبادة الله الواحد الأحد - حيث نزل هناك في مكان (بلوطة مورة) بين جبل عيبال وجرزيم هذا فضلًا عن أن سفر القضاة إنما يشير إلى أن القوم من أهل شكيم إنما قد اجتمعوا في مدينتهم، وهناك (جعلوا أبيمالك ملكًا عند بلوطة النصب التي في شكيم)، هذا إلى أن سفر الملوك الأول نفسه -


(١) بنو إسرائيل الحضارة والتلمود والتوراة ٢٣١ - ٢٣٦

<<  <  ج: ص:  >  >>