للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - شبهة: خروج المرأة.]

[نص الشبهة]

لقد حلا لأعداء اللَّه أن يصوروا للمرأة أن الإسلام يريدها سجينة، وأن سجانها الغليظ هو الرجل، الذي يمسك بالمفتاح، يتحكم كيف يشاء، إن شاء سمح بالنور أو سمح بالهواء، وإن لم يشأ لم يسمح!

ونسوق على سبيل المثال لا الحصر، تلك الفقرة التي ذكرها المؤرخ بنتر pinter مصورًا مركز المرأة الغربية في عصر الإقطاع، ثم مقارنته لها بمركز معاصرتها المسلمة، يقول بنتر: "مركز المرأة في المجتمع الإقطاعي كان بالغ التعقيد، فطالما أنها كانت لا تستطيع أن تمارس القتال، فإنها كانت قاصرًا في العرف الإقطاعي، كانت دائمًا تحت وصاية رجل، فقبل أن تتزوج تكون تحت وصاية والدها، بعد ذلك تصبح تحت وصاية زوجها، وعندما يموت تصبح تحت وصاية سيده أو أكبر أبنائها، لم يكن للمرأة أية حقوق قبل زوجها، وهي بشخصها وممتلكاتها كانت خاضعة تمامًا لسيطرته، وبينما حاولت الكنيسة تقييد وحشية الأزواج تجاه زوجاتهم بتحديد حجم العصا التي يضربونهن بها، إلا أن لمستها هذه لم تحسن وضع المرأة، فقد كانت مصدر كل شر وإثم وخطيئة حواء، تسببت في طرد الرجل من الجنة، وهي نفسها كانت الوعاء الذي يتراكم فيه الإثم، علاوة على ذلك فإن الكنيسة أصرت على خضوع الزوجة لزوجها وكان الزوج بالنسبة لزوجته مثل اللَّه بالنسبة له، ولكن قبل أن نتحسر على مركز المرأة في الفترة المبكرة من العصر الإقطاعي، يجب أن نقارن مركزها مع مركز مثيلتها في المجتمعات المعاصرة، فالمرأة المسلمة كانت سجينة في الحريم تحت المراقبة المستمرة للخدم".

هكذا زعم بنتر أن المرأة المسلمة حبيسة الجدران تحت المراقبة المستمرة لها.

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: بيان ما ورد في الشرع مما يدل على خروج المرأة.

الوجه الثاني: الآداب التي تلتزم بها المرأة عند خروجها.

الوجه الثالث: حال المرأة في الكتاب المقدس.

وإليك التفصيل

<<  <  ج: ص:  >  >>