للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الوجه السادس: إثبات شخصيتها في أمور متفرقة.]

أم هانىء تجير محاربًا، وتشكو أخاها المعترض:

عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قالت: ذهبت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عام الفتح. . . فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. . . فَقَالَ: "مرحبًا بأم هانىء. . . " فقُلْتُ: يَا رسول اللَّه! زَعَمَ ابْنُ أُمِّي -ابن أبي طالب-: أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ" (١).

حفصة بنت عمر تستدرك على عبد اللَّه بن عمر:

عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عُمَرَ ابْنَ صَائِدٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ قَوْلًا أَغْضَبَهُ، فَانْتَفَخَ حَتَّى مَلَأَ السِّكَّةَ، فَدَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى حَفْصَةَ وَقَدْ بَلَغَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّه، مَا أَرَدْتَ مِن ابْنِ صَائِدٍ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا" (٢).

[عاتكة بنت زيد تتمسك بحقها في شهود الجماعة]

عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ ابن الخطاب تَشْهَدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ؟ وَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالَتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟ قَالَ: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّه مَسَاجِدَ اللَّه" (٣).

مبايعة المرأة المسلمة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)} (الممتحنة: ١٢).

[الرجال يحتكمون عند اختلافهم إلى النساء]

عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: تُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ قَبْلَ أَنْ


(١) تقدم تخريجه.
(٢) مسلم (٢٩٣٢).
(٣) صحيح تقدم تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>