للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الألباني: هذا إسناد صحيح كما قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء وهو على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين سوى يزيد هذا، فهو من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري. (١)

قلت: هذا الإسناد فيه عنعنة الأعمش وهو ثقة كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع، وليس يزيد ممن تسامح العلماء في عنعنة الأعمش عنه كإبراهيم النخعي وأبي صالح السمان وأبي وائل كما ذكرهم الذهبي في ميزان الاعتدال. (٢)

وقد خالف أبا معاوية في الأعمش جماعة هم:

سفيان الثوري، وأخرج حديثه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٥٣)، وشيبان عند الطبراني (٥٠١٢، ٥٠١١)، وجرير عند الحاكم (٤/ ٣٦١: ٣٦٠)، فرووه عن الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم به.

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أعقبه الذهبي رحمه الله فقال: لم يخرجا لثمامة شيئًا وهو صدوق.

قال الشيخ الألباني رحمه الله: بل هو ثقة كما قال الذهبي نفسه في الكاشف تبعًا لابن معين والنسائي، وكذا قال الحافظ في التقريب فالسند صحيح. (٣)

وقال أيضًا: وأبو معاوية هو محمد بن حازم الضرير، قال الحافظ في التقريب ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقال أيضًا: وهذا مما منعنا من الحكم على إسناده بالشذوذ لمخالفته للثقات الثلاثة المتقدمين، فالظاهر أن الأعمش له فيه شيخين عن زيد بن أرقم، والله أعلم. (٤)

[حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -]

فأخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٥٣)، البيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٢٤٨)، وذكر السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٦٨٧) أن ابن مردويه رواه من طريق عكرمة عن ابن


(١) السلسلة الصحيحة (٦/ ٦١٧).
(٢) ميزان الاعتدال (٢/ ٢٢٤).
(٣) السلسلة الصحيحة (٦/ ٦١٦).
(٤) السلسلة الصحيحة (٦/ ٦١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>