للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسكينا يعني جل ثناؤه بقوله "مسكينًا" ذوي الحاجة الذين قد أذلهم الحاجة "يتيما وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له". (١)

قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧)} [الفجر: ١٧]، يقول الله تعالى: إنما أهنت من أهنت من أجل أنه لا يكرم اليتيم، فأخرج الكلام على الخطاب، فقال: بل لستم تكرمون اليتيم، فلذلك أهنتكم. (٢)

وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا شكا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قسوة قلبه، فقال له: "إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم". (٣) وقال تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)} [الضحى: ٩]. أي: كما كنت يتيمًا فآواك الله فلا تقهر اليتيم، أي: لا تذله وتنهر وتهنه، ولكن أحسن إليه، وتلطف به". (٤)

[٢٠ - حقوق الضيف]

الضيف لغة: ضفت الرجل ضيفًا، وضيافة، وتضيفته: نزلت به ضيفًا وملت إليه، وقيل: نزلت به وصرت له ضيفا وضفته وتضيفته: طلبت منه الضيافة. (٥)

حق الضيف في القرآن: قال الله: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)} [الحجر: ٥١].

يقول -عز وجل- وخبرهم يا محمد عن قصة ضيف إبراهيم والضيف يطلق على الواحد والجمع كالزور والسفر. (٦)

وقال -سبحانه وتعالى-: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالوا سَلَامًا قَال سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَال أَلَا تَأْكُلُونَ} [الذاريات: ٢٤ - ٢٧].


(١) جامع البيان لابن جرير (٢٩/ ٢٠٩).
(٢) جامع البيان لابن جرير (٣٠/ ١٨٣).
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) تفسير ابن كثير (١٤/ ٣٨٥).
(٥) لسان العرب لابن منظور (٩/ ٢٠٩).
(٦) تفسير ابن كثير (٨/ ٢٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>