للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البلاط الملكي بفينا؟ وأول من عثر عليها في خزانة كتبه رئيس ديني خطير، وكاشفها راهب وكل هذه أوساط مسيحية" (١).

"فلا مظنة لأنَّ تكون مدخولة عليهم، وهي منسوبة لقديس من القديسين هو برنابا ولم يعرف بهذا الاسم سواه، له مثل مكانته الدينية.

ولقد كان وجود إنجيل له أمرًا معروفًا بين العلماء بهذا الدين، فهذا فرامينو يقول إنه اطلع على رسالة لأريانوس يستنكر ما كتب بولس مستشهدًا على استنكاره بإنجيل برنابا، ويذكر التاريخ أن هناك أناجيل كثيرة حرمت قراءتها الكنيسة". (٢)

رابعًا: سبب كتابة برنابا لإنجيله

وقد كتب برنابا إنجيله ليكشف ما صنعه بولس كما جاء في مقدمته "إن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنبيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى، مبشرين بتعليم شديد الكفر، داعين المسيح ابن الله، ورافضين الختان الذي أمر الله به دائمًا مجوزين كل لحم نجس، الذين ضل في عدادهم أيضًا بولس الذي لا أتكلم معه إلا مع الأسى، وهو السبب الذي لأجله أسطر ذلك الحق الذي رأيته. . ." (برنابا: مقدمة/ ٢ - ٨).

خامسًا: أوجه الخلاف بين هذا الإنجيل والأناجيل الأخرى.

ذكر مترجمه أربعة أمور خالف فيها هذا الإنجيل الأناجيل الأربعة الأخرى:

الأوّل: أنَّه لم يعتبر المسيح ابن الله، ولم يعتبره إلها، وقد ذكر ذلك في مقدمته فقال: "أيها الأعزاء إن الله العظيم العجيب قد افتقدنا في هذه الأيام الأخيرة بنبيه يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم والآيات التي اتخذها الشيطان ذريعة لتضليل كثيرين بدعوى التقوى، مبشؤين بتعليم شديد الكفر، داعين المسيح ابن الله، ورافضين الختان الذي أمر الله به دائما مجوزين كل لحم نجس الذين ضل في عدادهم أيضًا بولس الذي لا أتكلم عنه إلا مع الأسى، وهو السبب


(١) المسيحية، أحمد شلبي (ص ٢٢١).
(٢) محاصرات لأبي زهرة (ص ٦٨ - ٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>