للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار (٦١١٥ تحفة الأخيار)، قال: حدثنا أحمد بن داود، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "جاء عبد الله بن الزبعرى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد، تزعم أن الله أنزل عليك هذه الآية: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون، فقد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير وعيسى صلوات الله عليهم، أوكل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟ ، فأنزل الله - عز وجل - {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ}، ونزلت: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ}. (١)

الرابعة: أخرج الحاكم في المستدرك (٣٤٤٩) حدثنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري ثنا محمد بن موسى بن حاتم ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: لما نزلت: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)} فقال المشركون: الملائكة وعيسى وعزير يعبدون من دون الله فقال: لو كان هؤلاء الذين يعبدون آلهة ما وردوها قال، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)} عيسى وعزير والملائكة وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (٢)

وللحديث شواهد:

منها ما أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ٥٣٩) قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني يوما مع الوليد بن المغيرة، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس معهم وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلم


(١) إسناده يحسن. الحكم بن أبان: وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وضعفه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ وكذا ابن عدي، وقال ابن حجر: صدوق عابد وله أوهام.
(٢) إسناده حسن. يزيد النحوي: وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث الحسين بن واقد: وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة والنسائي وأحمد: ليس به بأس. علي بن الحسين بن شقيق: قال أحمد: لم يكن به بأس، وقال الحافظ: ثقة حافظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>