للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَيْنَمَا امْرأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا إذ عدا الذِّئْبُ، فأخذ ابْنَ إِحْدَاهُمَا فتنازعتا في الآخر، فَقَالَتْ الكبرى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتْ الْصغرَى: بل إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ فَحكم بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سليمان - عليه السلام - فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ نصفين لكل واحدة منكما نصفه، فَقَالَتْ الصُّغْرَى: يَرْحَمُكَ الله هُوَ ابْنُهَا فَقَضَى بِهِ لها" (١).

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قَدِمَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ قَالَتْ: بَنَاتِي، وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟ قَالَتْ: فَرَسٌ، قَالَ: وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: جَنَاحَانِ، قَالَ: فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ قَالَتْ: أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسليمان خَيْلًا في أَجْنِحَةٌ؟ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ" (٢).

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ عِفْرِيتًا مِنْ الجنِّ تَفَلَّتَ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي، فَأَمْكَنَنِي الله مِنْهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ إلى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا" (٣).

أما سليمان - عليه السلام - في الكتاب المقدس:

فانظر بحث: {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ. . .}.

* * *


(١) أخرجه البخاري (٦٧٦٩)، مسلم (١٧٢٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٣٢)، صححه الألباني في صحيح آداب الزفاف (١٧٠).
(٣) أخرجه البخاري (٤٤١ - ٣١٧٠ - ٤٤٣٤)، مسلم (٥٤١)، مسند أحمد (٢/ ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>