للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومما يتعلق بهذا أن تبلغ المرأة سن اليأس والرجل قادر على الإنجاب، وهو يريد ذلك. (١)

٤ - إن المجتمع في نظر الإسلام كالميزان يجب أن تتعادل كفتاه ومن أجل المحافظة على التوازن يجب أن يكون عدد الرجال بقدر عدد النساء، ولكن كيف نصنع حين يختل التوازن ويصبح عدد النساء أضعاف عدد الرجال؟

أتُحرم المرأة من نعمة الزوجية ونعمة الأمومة، ونتركها تسلك طريق الفاحشة والرذيلة، أم نحل هذه المشكلة بطريقة شريفة فاضلة نصون فيها كرامة المرأة، وطهارة الأسرة، وسلامة المجتمع.

أيهما أفضل لدى العاقل: أن ترتبط المرأة برباط مقدس تنضم فيه مع امرأة أخرى تحت حماية رجل بطريق شرعي شريف، أم نجعلها عشيقة لهذا الرجل؛ وتكون العلاقة بينهما علاقة إثم وإجرام؟ لاشك أن التعدد حينئذ فيه صيانة للمرأة وحفظ كرامتها. (٢)

٥ - وهذا يتضح أكثر في أعقاب الأزمات، والثورات، والأوبئة، والكوارث العامة، والتي يموت فيها كثير من الرجال، فتبقى نساء عديدة بلا أزواج ينتج عن ذلك نقص في عدد المواليد لا محالة، فإذا لم يُسمح بالتعدد في هذه الحالة كما فعل الإسلام فسوف تنتشر في المجتمع الدعارة، ومشكلة الخليلات، والخيانة الزوجية، ويكثر فيه اللقطاء، والأولاد غير الشرعيين. فليس لهذه المشكلة حل أسلم وأكرم من تعدد الزوجات، وهو ما فعله الإسلام؛ لأن المرأة التي لا تتزوج تعيش عيش البطالة والفتنة وتحدث فوضى جنسية تسبب في النهاية تفكيك الأسرة. (٣)


(١) نفس المصدر السابق.
(٢) روائع البيان للصابوني ٢/ ٢١٦، وانظر الزواج للحفناوي ٢٢٤، وتعدد الزوجات في الأديان ٥٠، ٥١، ٥٢، وتفسير المراغي، والمنار آية: ٣ من سورة النساء، والفقة الإسلامي وأدلته ٧/ ١٦٩، والظلال ١/ ٥٧٩، وأضواء البيان للشنقيطي ٣/ ٣٧٧.
(٣) تعدد الزوجات في الأديان (٥٢٠)، وانظر الإسلام يتحدى لوحيد الدين خان (١٤٨، ١٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>