للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا حرج في استعمال البنج لإجراء العمليات الجراحية

[السُّؤَالُ]

ـ[هل استعمال البنج لإجراء العمليات الجراحية يعتبر من شرب الخمر؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

يحرم على الإنسان أن يتناول ما يذهب عقله من غير عذر، سواء كان خمراً أم لا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

" وكل ما يغيب العقل فإنه حرام وإن لم تحصل به نشوة ولا طرب، فإن تغيب العقل حرام بإجماع المسلمين " انتهى.

"مجموع الفتاوى" (٣٤/٢١١) .

ثانياًَ:

الخمر هو ما يغطي العقل على وجه اللذة والطرب والنشوة، فهذا هو المسكر الذي يجب الحد على من تناوله.

أما ما يغطي العقل من غير لذة ولا طرب، فإن هذا لا يعتبر مسكراً.

انظر "الشرح الممتع" (١١/١٦٣) .

وقد نص شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في عدة مواضع على أن البنج ليس مسكراً.

"مجموع الفتاوى" (١٤/١١٧) ، (٣٣/١٠٤) ، (٣٤/١٩٨) .

ثالثاً:

ذهب جمهور العلماء إلى جواز تناول البنج للضرورة، كقطع عضو أو إجراء عملية جراحية ونحو ذلك.

انظر: "الموسوعة الفقهية" (٨/٢١٧) .

وقال في "أسنى المطالب" (٤/١٦٠) :

" وله تناوله (يعني البنج) ليزيل عقله لقطع عضو متآكل " انتهى.

وقال الشيخ ابن عثيمين:

" أما البنج فلا بأس به، لأنه ليس مسكراً، والسكر زوال العقل على وجه اللذة والطرب، والذي يُبَنَّجُ لا يتلذذ ولا يطرب، ولهذا قال العلماء: إن البنج حلال ولا بأس به " يعني إذا احتاج إليه لإجراء عملية جراحية ونحو ذلك.

"لقاءات الباب المفتوح" (٣/٢٣١) .

وهذا بخلاف الخمر، فقد سبق في جواب السؤال (٤١٧٦٠) لأنه لا يجوز شرب الخمر للتداوي. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّهُ - يعني الخمر - لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ) رواه مسلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>