للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل تقول المرأة في دعائها: وأنا عبدك؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يصح للمرأة أن تقول.. (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا أمتك.. أم وأنا عبدك) ؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الأمر في هذا واسع، فلها أن تدعو بما يناسبها (صيغة التأنيث) ، فتقول: وأنا أمتك , ولها أن تدعو بلفظ الدعاء الوارد، لأنه وصف للشخص المتكلم، والشخص يطلق على الذكر والأنثى.

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عَنْ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ فِي الْحَدِيثِ: (اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُك وَابْنُ عَبْدِك نَاصِيَتِي بِيَدِك) إلَى آخِرِهِ فَدَاوَمَتْ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ فَقِيلَ لَهَا: قُولِي: اللَّهُمَّ إنِّي أَمَتُك بِنْتُ أَمَتِك إلَى آخِرِهِ. فَأَبَتْ إلَّا الْمُدَاوَمَةَ عَلَى اللَّفْظِ فَهَلْ هِيَ مُصِيبَةٌ أَمْ لَا؟

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: "بَلْ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَمَتُك، بِنْتُ عَبْدِك، ابْنِ أَمَتِك، فَهُوَ أَوْلَى وَأَحْسَنُ. وَإِنْ كَانَ قَوْلُهَا: عَبْدُك ابْنُ عَبْدِك لَهُ مَخْرَجٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَلَفْظِ الزَّوْجِ [يعني: أن لفظ الزوج يطلق على الذكر والأنثى] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" انتهى.

"مجموع فتاوى ابن تيمية" (٢/١٧٧) .

وقال ابن حجر الهيثمي رحمه الله في "الفتاوى الكبرى" (٥/٣٤٢) : "وتقول المرأة في سيد الاستغفار وما في معناه: وأنا أمتك بنت أمتك، أو بنت عبدك، ولو قالت: وأنا عبدك، فله مخرج في العربية، بتأويل شخص" انتهى.

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى، عن هذا، فأجاب: "الأمر في هذا واسع، إن شاء الله، والأحسن أن تقول: اللهم إني أمتك، وابنة عبدك، وابنة أمتك. . . إلخ، وهذا يكون أنسب وألصق بها، ولو دعت باللفظ الذي جاء في الحديث لم يضر إن شاء الله لأنها وإن كانت أمة فهي عبد أيضا من عباد الله" انتهى.

"مجموع فتاوى ابن باز" (٦/٧٦) .

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>