للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا حرج في إطلاق كلمة " زنوبة " على نوع من الحذاء المنزلي

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو مدى صحة المقولة التالية: اعتاد الناس استخدام (نعال زنوبة) كبار وصغار، فنحن ندلع الفتاة الصغيرة التى اسمها زينب: زنوبة، ولكن الأمويين هم أول من أطلقوا اسم زنوبة على نعلتهم، استهزاء بالسيدة زينب عليها السلام، وكأنهم لا يعرفون أنها بنت أشرف الخلائق وأحسنهم نسبا، فهي زينب حفيدة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي بنت علي وفاطمة الزهراء، وهي أخت الحسن والحسين. فيا مسلمون، احذروا استخدام كلمة زنوبة.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

" زنوبة " تصغير عامي لاسم زينب، والتصغير الفصيح هو: زوينب.

يقول الزبيدي رحمه الله:

" زينب بنت أم سلمة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوها زُناب بالضم، هكذا ضبطه الأمير، ويصغرها العوام فيقولون: زنوبة " انتهى.

" تاج العروس " (٣/٢٧)

وهي من الكلمات العامية التي تطلق أيضا في بعض البلدان العربية على نوع من الحذاء المنزلي، مصنوع من البلاستيك، رقيق المداس، وله في مقدمته مشبك واحد يدخل بين أصابع الأقدام كي يثبت فيها.

فهذان الاستعمالان من الاستعمالات العامية التي ليس لها علاقة باللغة العربية الفصحى، فمن أين جاء صاحب المقولة الواردة في السؤال بتاريخ هذه الكلمة، ويزعم أن منشأها أيام الدولة الأموية، ولو بحثت في معاجم اللغة العربية المتقدمة لما وجدت لكلمة " زنوبة " أثرا، مما يدلك على حدوث هذه الكلمة، ولذلك نص الزبيدي أن نفس الصيغة من تصغير العوام، وأن ما ينتشر في بعض المنتديات من التحذير منها هو من تلفيق بعض جهلة الشيعة المعاصرين، وإلا فلم نجد شيئا في التحذير منها في كتب الشيعة المتقدمين رغم كثرة الخرافات والأساطير فيها.

فالذي نراه أنه لا حرج من استعمالها كما يستعملها العامة، وإن كنا نختار ونحب اعتياد اللغة الفصحى في كلماتنا وخطاباتنا، فهي لغة القرآن الكريم، ولغة النبي صلى الله عليه وسلم، ولغة العلم والعلماء.

وقد وجدنا من علمائنا المعاصرين من يستعمل كلمة " زنوبة " على هذا النوع من الحذاء المنزلي، فقد جاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (٦/٢١٥) قولهم: " إذا كانت النعال زنوبة أو غيرها فيها شيء من الأوساخ والرطوبة التي تؤذي المصلين وتوسخ الفرش فينبغي لصاحبها أن يحملها في يديه حتى يضعها في مكان مناسب لا يحصل به أذى لأحد " انتهى.

وأخيرا لا بد من تنبيه إخواننا المسلمين على الحرص على التثبت من المعلومات التي يسمعونها ويقرؤونها، والبحث عن مصادر هذه المعلومات والتأكد من صدقها، وعدم نشرها أو العمل بها قبل التأكد منها، وبذلك تصفو لنا ثقافتنا وشريعتنا من كل الشبهات والخرافات.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>