للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

طلقها الثانية وانتهت عدتها

[السُّؤَالُ]

ـ[تزوجنا منذ ١٧سنة مرت زوجتي بحالة نفسية وأصيبت باكتئاب طلبت أثناءها الطلاق مرارا فحاولت علاجها كثيرا وذات مرة أقبلت على الانتحار بتناول جرعة كبيرة من العلاج فقلت لها أنت طالق ثم استاءت الحالة فراجعتها بعد ١٧ يوم في اليوم التالي طلبت الطلاق ما طلقتها ثم نزلت مصر لأداء امتحان الدكتوراة سعت في الحصول على رقم تليفوني من أسرتي وأرسلت رسالة عبر الجوال إذا لم تحضر ورقة الطلاق فسأموت نفسي فأرسلت لها رسالة بالجوال كذبا ولم أطلق فقط خشيت عليها أن تقدم على ما وعدت به ولم أنو الطلاق ولما رجعت إلى السعودية شعرت بمدى إصرارها في طلب الطلاق فقلت لها وأنا أدرك تماما بأن هذه هي المرة الثانية وأيضا أعلم يقينا بأن الكلمة أنت طالق أنت طالق أنت طالق بمثابة مرة واحدة كما هو في ذهني وذهن العامة والآن وبعد مضى ٨٥ يوماً على هذه الواقعة وبتوفيق من الله وسعى الأصدقاء أريد مراجعتها علما بأنها أخبرتني بأن ثلاث حيضات قد انتهت وللعلم نعمل في نفس المكان وهى زميلتي في نفس المهنة، وأود الحفاظ على هذا البيت وخصوصا بأن الأولاد في سن المراهقة.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

الطلاق بالكتابة لا يقع إلا إذا نواه الزوج، فإذا كتب طلاق امرأته، ولم ينو الطلاق، فلا يقع الطلاق عند جمهور العلماء، وهو ما اختاره الشيخان محمد بن إبراهيم، وعبد العزيز بن باز رحمهما الله.

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٧٢٢٩١) ، وعلى هذا، فالرسالة التي أرسلتها عبر هاتف الجوال لا يقع بها الطلاق؛ لأنك لم تنوه.

ثانياً:

قول الرجل لزوجته: أنت طالق أنت طالق أنت طالق ناوياً بذلك مرة واحدة، وإنما أعاد اللفظ مثلاً للتوكيد أو لإفهام زوجته الكلام لا يقع به الطلاق إلا طلقة واحدة فقط عند الأئمة الأربعة رحمهم الله.

وانظر: الموسوعة الفقهية (١ / ٢٢١) .

وعلى هذا، فقولك لامرأتك: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، وأنت تنوي مرة واحدة، يقع به الطلاق طلقة واحدة، فتكون هذه هي الطلقة الثانية.

وحيث إن عدتها قد انتهت فلا يمكن أن تراجعها، ولكن لا حرج من أن تعقد عليها عقد نكاح جديد، يشترط له ما يشترط لعقد النكاح من الرضا والشهود والولي ... إلخ.

وترجع إليك بهذا العقد على ما بقي من طلاقها، أي: لا يبقى لك عليها إلا طلقة واحدة.

وينبغى أن تعين أهلك على التخلص من الاكتئاب بمعرفة أسبابه وعلاجه، وبالأخذ بالأسباب التي تعين على انشراح الصدر وراحة النفس.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>