للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليه كفارات يمين عديدة، ولا يعرف كيف يتصرف

[السُّؤَالُ]

ـ[عليّ كفارات يمين عديدة، ولما أردت أن أكفِّر عنها لم أعرف كيف أتصرف؟ فلا يوجد المسكين ولا الفقير، فهل يجوز أن أكفِّر بنقود؟ وكم أعطي كل فقير، وهل يجوز أن أعطيها إلى لجان التبرعات للمجاهدين؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

كفارة اليمين: عتق رقبة مؤمنة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام، والأصل في ذلك قوله تعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) المائدة/٨٩

ثانياً:

الأيمان إذا تعددت قبل الحنث – والمحلوف عليه واحد – فلا يجب إلا كفارة واحدة، وأما إذا تعددت الأيمان والمحلوف عليه متغير، وجب عن كل يمين كفارة خاصة به.

ثالثاً:

تصرف كفارة اليمين للمساكين كما ذكره الله جل وعلا، ولا مانع من صرفها للمجاهدين في سبيل الله، لأن الله ذكرهم من مصارف الزكاة، وبخاصة إذا لم يوجد من الفقراء والمساكين من تصرف له.

رابعاً:

لا يجوز إخراج النقود عن كفارة اليمين، لأنه خلاف النص الذي ذكره الله، وما كان ربك نسيَّاً، فلم يذكر أن النقود تصرف بدلاً عن الكفارة المنصوصة.

[الْمَصْدَرُ]

من فتاوى اللجنة الدائمة (٢٣/٢٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>