للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يجوز دفع المهر بغير العملة المسجلة في العقد؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز إعطاء المرأة صداقها بغير العملة التي في العقد؟ ـ مثلا ـ عملة قطرية بدل سعودية أو يمنية وهكذا.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إذا تراضي الزوجان على إعطاء الصداق بغير العملة المسجلة في العقد، جاز ذلك، بشرط أن يكون الصرف بسعر يوم السداد، لا بسعر يوم العقد، وأن يعطيها المبلغ المقابل كاملا، فلا يتفرقا وباقي على الزوج شيء.

والأصل في ذلك: ما رواه أبو داود (٣٣٥٤) والنسائي (٤٥٨٢) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (لا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ) . صححه النووي في المجموع (٩/٣٣٠) ، وابن القيم في "تهذيب السنن"، وأحمد شاكر في تحقيق المسند (٧/٢٢٦) ، وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود.

والحديث موافق للقواعد الشرعية، في البيوع والربا، ولذلك جرى عليه العمل عند الفقهاء.

وانظر: "الشرح الممتع" (٨/٣٠٥) .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن رجل اقترض بالعملة الفرنسية، وعند السداد طلب منه الدائن أن يسدد بالعملة الجزائرية.

فأجابت:

" يجوز أن تسددها له في الجزائر بمثلها عملة فرنسية، أو بقدر صرفها يوم السداد من العملة الجزائرية، مع القبض قبل التفرق " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٤/١٤٣) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>