للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل صخرة بيت المقدس معلقة في الهواء

[السُّؤَالُ]

ـ[صخرة المقدس التي ركب المعراج عليها يوم عرج النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لنا أنها معلقة في الهواء بالقدرة أفتونا جزاكم الله خيراً؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

كل شيء قائم في مقره بإذن الله سواء في ذلك السموات وما فيها والأرضون وما فيهن حتى الصخرة المسؤول عنها، قال تعالى: (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده) وقال سبحانه: (ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره)

وليست صخرة بيت المقدس معلقة في الفضاء وحولها هواء من جميع نواحيها بل لا تزال متصلة من جانب الجبل التي هي جزء منه متماسكة معه، وهي وجبلها قائمان في مقرهما للأسباب الكونية العادية المفهومة، شأنهما في ذلك شأن غيرهما من الكائنات، ولا ننكر قدرة الله على أن يمسك جزءاً من الكونيات في الفضاء فمجموع المخلوقات كلها قائمة في الفضاء بقدرة الله كما تقدم، وقد رفع الله الطور فوق قوم موسى حينما امتنعوا من العمل بما أتاهم به موسى من الشرائع وكان محمولاً بقدرة الله، قال تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون) ، وقال تعالى: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظُلّة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون) ولكن القصد بيان الواقع، وأن الصخرة التي في بيت المقدس ليست معلقة في الفضاء من جميع جوانبها منفصلة عن الجبل انفصالاً كلياً بل هي متصلة به متماسكة معه. والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

فتوى إسلامية لللجنة الدائمة /٤٨٥

<<  <  ج: ص:  >  >>