للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الوطء في الدبر محرم ولو بحائل

[السُّؤَالُ]

ـ[ما حكم من وطئ امرأته في دبرها وهو يرتدي الواقي الذكري، فلا يصل لامرأته شيء من مائه؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الوطء في الدبر من الكبائر التي جاءت الشريعة بتحريمها والتغليظ فيها.

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال (١١٠٣) .

والوطء المحرم هو تغييب حشفة الذكر (رأس الذكر) في الدبر بحائل أو بغير حائل، ولو لم ينزل، فإن الحكم معلق بالإدخال والتغييب، وليس بالإنزال أو المباشرة.

قال السيوطي رحمه الله "الأشباه والنظائر" (٤٥٨) :

" لا فرق في الإيلاج بين أن يكون بخرقة أو لا " انتهى.

وقد نص الفقهاء رحمهم الله على حرمة إتيان الحائض ولو كان بحائل.

جاء في "أسنى المطالب" (١/١٠٠) ومثله في "تحفة المحتاج" (١/٣٩٠) من كتب الشافعية:

" وكذا يحرم وطؤه في فرجها (أي: الحائض) ، ولو بحائل " انتهى.

ولم نقف بعد البحث على خلاف بين أهل العلم في هذا الحكم، فإن نصوصهم في تحريم إتيان الدبر مطلقةٌ، شاملةٌ ما إذا كان بحائلٍ أو بغير حائلٍ.

فلا يجوز إتيان الدبر مطلقا، سواء كان بحائل أم بغير حائل، ومن فعله فعليه التوبة والاستغفار، والعزم على عدم العود لمثل ذلك، ولا يجوز للزوجة أن تستجيب لزوجها إن طلب منها ذلك، فإن أصر عليه فلها حق طلب الطلاق عند القاضي، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

قال شيخ الإسلام: "وَمَتَى وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ وَطَاوَعَتْهُ عُزِّرَا جَمْعِيًّا ; فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِيَا وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ; كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ الْفَاجِرِ وَمَنْ يَفْجُرُ بِهِ " انتهى.

"مجموع فتاوى ابن تيمية" (٣٢/٢٦٧) .

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>