للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل هناك دعاء للتوفيق بزوجة أو زوج طيّب

[السُّؤَالُ]

ـ[هل هناك أي دعاء أو آية يجب علينا أن نقوله لكي نحصل على الزوج أو الزوجة في المستقبل؟

ما هي الأشياء التي يجب أن يركز عليها الشخص ليعلم بأن هذا /هذه هو/هي الخيار المناسب؟

هل يمكن للشخص أن يحصل على جواب بأن يجعل القرآن هو طريقه للهداية لما يريد؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

لا يوجد - في حدود ما نعرف - دعاء خاص بهذا الأمر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن عليك أن تدعوا الله أن يرزقك الزوجة الصالحة.

وقد علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم دعاء الاستخارة، ومعناه: طلبنا من الله عز وجل أن يختار لنا الأفضل لديننا ودنيانا من الأمور كلها الدينية والدنيوية، وهذا الدعاء هو ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارة في الأمور، كما يعلمنا السورة ِمن القرآن، يقول: " إذا همَّ أحدُكم بالأمر: فليركع ركعتين مِن غير الفريضة، ثم ليقل: "اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك مِن فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أنَّ هذا الأمر - ويسمِّيه - خيرٌ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري: فاقدره لي، ويسِّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنَّ هذا الأمر - ويسمِّيه - شرٌّ لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري: فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمَّ أرضني به ". رواه البخاري (١١٠٩) .

وليس هناك شيء يستحق التركيز عليه من أحد الطرفين مثل الدين والخلق.

= فبالنسبة للزوج، أوصى النبي صلى الله عليه وسلم الأولياء، فقال:

"إذا أتاكم مَن ترضوْن خُلُقَه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". رواه الترمذي (١٠٨٤) وابن ماجه (١٩٦٧) .

= وبالنسبة للمرأة، أوصى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:

"تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين ترِبت يداك". رواه البخاري (٤٨٠٢) ومسلم (١٤٦٦) .

قال الحافظ ابن حجر: والمعنى أن اللائق بذي الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره في كل شيء لا سيما فيما تطول صحبته فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بتحصيل صاحبة الدين الذي هو غاية البغية. أ. هـ " فتح الباري " (٩ / ١٣٥) .

٤. وأما الشق الثاني من السؤال عن الاسترشاد بالمصحف:

فإن كنت تقصد أنه يكون كالتنجيم: فهذا حرام، ومن طرقه المبتدَعة فتح المصحف عشوائياً على إحدى صفحاته؛ فإن وقعت العين على آية رحمة، أو آية ثواب: فيعني أن ما سيقدم عليه الشخص شيء طيب وصالح!! والعكس بالعكس: فهذا لا أصل له في الدين، وهو من طرق الشياطين، لإضلال عباد الله المؤمنين.

وأما إن قصدت بالاسترشاد اتباعه والعمل بأحكامه: فهذا فيه السعادة الحقيقة التي ما بعدها سعادة، وهي لزوم الكتاب والسنة، وهو الطريق الوحيد لهداية الخلق والنجاة عند الله يوم القيامة. وفي هذا قال الله تعالى {ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتقين} [البقرة ٢] ، وقال تعالى {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} [الإسراء ٩] .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

<<  <  ج: ص:  >  >>