للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لا يجوز لأمين الجمعية أن يقترض من مال الجمعية؟

[السُّؤَالُ]

ـ[كنت أمينا لجمعية وكنت أتصرف في مالها يعني إذا احتجت مبلغا آخذه ثم أعيده متى سنحت الظروف، لذلك لكن كنت أسجل المداخيل والمصاريف. ما حكم ما فعلته؟ وماذا يجب علي أن أفعل؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

من ائتمن على مال فالواجب عليه ألا يتصرف في هذا المال إلا بما أذن له فيه.

فأمين الجمعية مؤتمن على حفظ المال الذي يدفع إليه، وعلى إيصاله إلى مستحقيه، فلا يجوز له الاقتراض منه.

وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز للموظف أن يقترض من مال صندوق الدائرة عن طريق المحاسب نظرا لاضطراره إلى ذلك ويستقطعه المحاسب من راتبه عند الصرف في نهاية الشهر الذي اقترض فيه؟

فأجابوا:

" إذا كان الواقع ما ذكر في السؤال، فإن هذا العمل لا يجوز؛ لأن أمين الصندوق ليس له التصرف في مال الدائرة المودع لديه، لأنه أمين، والأمين لا يتصرف فيما أؤتمن عليه، وعليه التوبة إلى الله وعدم العود لمثل هذا العمل " انتهى ملخصا.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (٢٣ / ٤٧٧-٤٧٨) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

"مَن أُعطي شيئاً لعمل مشروعٍ معين فإنه لا يجوز له أن يتصرف فيه أبداً، بل لابد أن يصرفه فيما أُذِنَ له فيه؛ وذلك لأن الوكالة مقيِّدة للوكيل فيما وُكِّل له فيه، لا يزيد عليها ولا ينقص" انتهى.

"لقاء الباب المفتوح" (٧٠/١٦) .

وسئل الشيخ الفوزان حفظه الله: أنا أعمل في التجارة ويأتي إليَّ كثير من الإخوة المغتربين ويودعون عندي أموالاً نقدية لهم وحين يطلبونها أعطيهم إياها كاملة، ولكنني خلال فترة بقائها عندي أخلطها مع مالي وأشتغل بها لنفسي، فهل يجوز لي هذا التصرف إذا كان بدون إذنهم؟ وهل لهم نصيب من الربح مما ربحته أو مما ربحته ودائعهم أم لا؟

فأجاب:

"لا يجوز لك هذا التصرف لأنك مؤتمن وهذه ودائع في يدك الواجب عليك أن تحفظها وأن تحافظ عليها، أما إذا استعملتها فقد تعديت في الأمانة، ولو تلفت صار عليك ضمانها لأصحابها؛ لأنك قد تعديت فيها ولم تحفظها الحفظ اللازم. وأما بالنسبة لما حصل من أرباح فأرباح أموالهم لهم ولك أجرة مثلك إلا إن سمحوا لك بها أو بشيء منها؛ لأن هذه مضاربة غير صحيحة لأنها لم تكن برضى من الطرفين، والمضاربة إذا كانت غير صحيحة فإن ربحها يكون لصاحب المال ويكون للعامل أجرة مثله" انتهى.

"المنتقى من فتاوى الفوزان" (٧٦/١) .

فالواجب عليك: التوبة إلى الله تعالى مما فعلت، وكثرة الاستغفار، والعزم على عدم العودة لمثل ذلك مرة أخرى.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>