للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اشترط أهل زوجته أن يصبح غنيا حتى يرجعوا إليه زوجته وبنته

[السُّؤَالُ]

ـ[أعاني من مشاكل كثيرة مع أهل زوجتي، تزوجت ابنتهم ظانا بهم أنهم متشبثون بدينهم، فتبين لي تشبثهم بالعادات والتقاليد. وكانوا يأخذون مني زوجتي بالقوة وأنا مستضعف في هذه الدنيا ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولدت عندهم وهم الآن لا يريدون أن يرجعوا لي ابنتي ولا زوجتي إلا بشروط أن يكون لي غنى فاحش. مع العلم أنهم خيروا زوجتي أن تذهب معي ويسخطوا عليها. أو أن تبقى معهم إلى أن أصبح غنيا. زوجتي تعرف أنني على حق وهم على باطل ولكنها اتبعت سبيلهم. ماذا علي أن أفعل شرعا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

ليس للزوجة أن تخرج من بيت زوجها دون إذنه، وليس لأهلها أن يعينوها أو يحرضوها على ذلك؛ لما في خروجها وعدم عودتها من عصيان زوجها، والتمرد عليه، مما يجعلها ناشزاً.

وأخذهم لابنتك ظلم آخر، واشتراطهم أن يكون لك غنى فاحش، حتى يعيدوا لك زوجتك، ظلم فوق ظلم، ولا حق لهم في شيء من ذلك، فمتى ما قبلوا بالزواج وتم العقد وبذل الزوج المهر، وجب تسليم الزوجة إلى زوجها، فكيف وقد كانت معه وأنجبت منه!

وأنت لم تذكر شيئا عن حالتك المادية، وهل تجد ما تنفقه على أهلك أم لا؟ وهل أنت معسر بالنفقة، أم لديك ما يكفيك وأهلك؟

فإن جمهور الفقهاء على إن إعسار الزوج بنفقة زوجته، مسوغ للفرقة بينهما إذا طلبت الزوجة ذلك، وأما إذا رضيت به ولم تطالب بالفرقة، فليس لأحد أن يفرق بينهما.

وينظر: "الموسوعة الفقهية" (٥/٢٥٤، ٢٩/٥٨) .

ثانيا:

ينبغي لك فعل ما يلي من الخطوات في سبيل إرجاع أهلك:

١- إصلاح ما بينك وبين الله تعالى، ليصلح ما بينك وبين الناس.

٢- سؤال الله تعالى أن يكف عنك الظلم، وأن يكفيك شر كل ذي شر.

٣- التفاهم والتناصح فيما بينك وبين أهل زوجتك، والتعرف على حقيقة موقفهم، فقد يكون لهم أسباب أخرى غير مسألة الغنى.

٤- توسيط أهل الدين والصلاح والرأي، لنصحهم، وبيان خطر الظلم والتسلط الذي يمارسونه عليك.

٥- رفع الأمر إلى القضاء، ليتولى إرجاع أهلك وبنتك إليك.

نسأل الله تعالى أن ييسر أمرك، وأن يوفقك إلى ما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>