للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أسقطت جنينها بعد ثلاثة أشهر ونصف دون إخبار زوجها

[السُّؤَالُ]

ـ[لي أخت هي أكبر مني بسنتين – نحسبها من المؤمنات - متزوجة ولها بنتان وهي متغربة عنا مع زوجها الذي اغترب سعياً وراء الرزق ولكنها تشتكي من سوء معاملته لها وأنه يكثر من ضربها حتى إنها أصبحت بحالة صحية سيئة، حملت منه مؤخراً وقبل أسبوعين أجهضت الجنين متعمدة (نوع من أنواع الحبوب) وذلك على علم منها بعظم ما تفعل، عمر الجنين عندها ثلاثة أشهر ونصف، هي نادمة الآن أشد النَدم، وهي في حالة نفسية سيئة جداً تريد أن تتوب ولكن لا تدري، هي لم تخبر زوجها فهي معه وحيدة خائفة من الذي سيفعله بها. السؤال: هل ارتكبت كبيرة من الكبائر؟ ماذا عليها لكي تتوب؟ هل يجب عليها إخبار زوجها؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

لا يجوز إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه وذلك بتمام أربعة أشهر، وإسقاطه حينئذ قتل محرم وفيه الكفارة، إلا أن يكون في بقائه خطر على حياة الأم.

وأما قبل نفخ الروح فيه: فهذا مما اختلف فيه الفقهاء فمنهم من منع مطلقا، ومنهم من جوز لمصلحة وحاجة، ومنهم من جوز قبل الأربعين فقط، وينظر جواب السؤال رقم (١٠٣٤٢٣) ورقم (١٢٢٨٩) .

ثانياً:

لا يجوز إسقاط الجنين في أي مرحلة من المراحل إلا بإذن الزوج؛ لأن له حقا في الولد، كما لا يجوز له أن يعزل عنها إلا بإذنها؛ لأن الولد حق مشترك لهما.

وينظر جواب السؤال رقم (٤٨٩٩٦) .

وعليه؛ فقد أخطأت أختك فيما أقدمت عليه، والواجب عليها التوبة والاستغفار، ولا يلزمها كفارة ما دام الإسقاط قبل تمام أربعة أشهر.

ويلزمها الاعتذار لزوجها والتحلل منه لأنها اعتدت على حقه، إلا أن تخشى من إخباره حصول مفسدة أكبر، فتتوب فيما بينها وبين ربها.

ونسأل الله تعالى أن يتوب عليها.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>