للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل تصوير الفيديو للزفاف حرام؟

[السُّؤَالُ]

ـ[سوف أتزوج قريباً وأريد أن أعرف هل تصوير الفيديو للزفاف حرام؟ هناك من يريدون أن يرونا، فهل يجوز لنا تصوير الفيديو وليس تصوير الكاميرا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

من المنكرات التي تقع في الأفراح تصوير النساء، وهو محرم سواء كان هذا التصوير بواسطة الفيديو، أو كان بآلة التصوير، والتصوير بالفيديو أشد قبحاً وإثماً.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد " نهى أن تصف المرأةُ المرأةَ لزوجها كأنه يراها " – كما في الصحيحين -: فإن التصوير – وخاصة بالفيديو – ينبغي أن لا يُشك أنه أبلغ من الوصف؛ لأنه يراها على الحقيقة دون التخيل.

هذا – بالطبع – إذا كان التصوير للنساء فقط، أما لو كان مختلطاً فإنه إثم آخر غير إثم التصوير، ومن عادة النساء إذا اجتمعن في مثل هذه المناسبات أن يتنافسن في لبس القصير والفاضح، وفي تصوير هذا للناس وتوزيعه نشر للفاحشة والمعصية وحث عليها واستهانة بها، وماذا تفعل من لم تكن ترغب بهذا ثم خرجت صورتها وهي في كامل زينتها؟ وكيف تصنع من هداها الله تعالى بعد ضلالة وانحراف وقد انتشرت صورتها في أفلام الأفراح؟ .

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

فإني أضيف إلى ما سبق من المحاذير التي تقع ليلة الزفاف هذا المحذور العظيم:

لقد بلغنا: أن من النساء من تصطحب آلة التصوير لتلتقط صور هذا الحفل، ولا أدري ما الذي سوغ لهؤلاء النساء أن يلتقطن صور الحفل لتنشر بين الناس بقصد أو بغير قصد؟! أيظن أولئك الملتقطات للصور أن أحداً يرضى بفعلهن؟! إنني لا أظن أن أحداً يرضى بفعل هؤلاء، إنني لا أظن أن أحداً يرضى أن تؤخذ صورة ابنته، أو صورة زوجته، لتكون بين أيدي أولئك المعتديات ليعرضنها على من شئن متى ما أردن!! هل يرضي أحد منكم أن تكون صور محارمه بين أيدي الناس لتكون محلا للسخرية إن كانت قبيحة، ومثاراً للفتنة إن كانت جميلة؟! .

ولقد بلغنا: ما هو أفدح وأقبح: أن بعض المعتدين يحضرون آلة الفيديو ليلقطوا صورة الحفل حية متحركة، فيعرضونها على أنفسهم وعلى غيرهم كلما أرادوا التمتع بالنظر إلى هذا المشهد!!

ولقد بلغنا: أن بعض هؤلاء يكونون من الشباب الذكور في بعض البلاد يختلطون بالنساء أو يكونون منفردين، ولا يرتاب عاقل عارف بمصادر الشريعة ومواردها أن هذا أمر منكر ومحرم وأنه انحدار إلى الهاوية في تقاليد الكافرين المتشبهين بهم.

خطبة جمعة في جامع عنيزة بعنوان " منكرات الأفراح، محاذير ليلة الزفاف ".

وقال الشيخ – أيضاً -:

وأما تصوير المشاهد بآلة التصوير: فلا يشك عاقل في قبحه، ولا يرضى عاقل - فضلاً عن المؤمن - أن تلتقط صور محارمه من الأمهات والبنات والأخوات والزوجات وغيرهن لتكون سلعة تعرض لكل واحد، أو ألعوبة يتمتع بالنظر إليها كل فاسق.

وأقبح من ذلك تصوير المشهد بواسطة الفيديو؛ لأنه يصور المشهد حيّاً بالمرأى والمسمع، وهو أمر ينكره كل ذي عقل سليم ودين مستقيم، ولا يتخيل أحد أن يستبيحه من عنده حياء وإيمان.

" فتاوى علماء البلد الحرام " (ص ٤٣٩) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>