للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قول أصحاب البرامج: إذا أعجبك البرنامج فيمكنك التبرع لصاحبه

[السُّؤَالُ]

ـ[بالنسبة لمن يصنع برامج الكومبيوتر هناك أنظمة لبيع هذه البرامج ومنها أن تجعل البرنامج مجانا لأي شخص كي يستخدمه وتضع عبارة مثلا مع البرنامج أنه إذا أعجبك البرنامج يمكنك التبرع لصاحب البرنامج على حساب ... وأيضا إذا كان موقعاً فيكتب من أراد التبرع للموقع..فهل هذا يعتبر بيعاً فاسداً أم تعتبر هبة أم يعتبر مما أخذ بسيف الحياء؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

هذه الصورة هبة مقيدة بقيد، وهذا القيد هو قوله: " إن أعجبك هذا البرنامج فبإمكانك أن تتبرع لمالكه " وهذا القيد صريح في أن هذا ليس بيعاً، لأن تسميته تبرعا يعني أن المالك لا يُلزم مستخدم البرنامج أن يدفع عوضا في مقابل الاستخدام.

وعليه؛ فإن هذا القيد جعل هذه المعاملة هبةً وقد تتحول الهبة إلى بيع، إذا اشترط المُهْدِي على المُهْدَى له أن يدفع له مالاً معيناً – مثلاً- مقابل هذه الهدية.

قال ابن قدامة في "المغني" (٥/٣٩٨) : " فإن شرط في الهبة ثوابا معلوما , صح. نص عليه أحمد ; وحكمها حكم البيع " انتهى.

وبهذا يتضح أنه لا حرج من استخدام هذا البرنامج بغير مقابل، وليس بيعا فاسدا، ولا هو من قبيل أخذ أموال الناس بسيف الحياء، إذ ليس هذا من مواطن الحياء، فمالك البرنامج لا يرى المستخدم ولا يعرفه، فلا يتصور أن يستحي منه.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>