للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تزوجها دون علم زوجته الأولى واكتشف سرُّه ولا يزال لا يعطيها حقها في المبيت

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا متزوجة من ٤ سنوات من رجل متزوج ولديه بنت، وقال لي أن يبقى سرّاً على زوجته ووالده، إلى أن يعرفوا من الناس، وليس منه، فوافقته، ومن يوم أن تزوجنا: لم ينم عندي سوى أسبوع، على أنه مسافر، وبعد ذلك: لم ينم عندي في البيت، وكنت أعيش وحدي، وكان يأتي كل يوم، وحملتُ منه، وأنجبت طفلة، وعمرها الآن سنتان، وحتى هذا اليوم لم يسجلها باسمه! خوفاً من أن تعرف زوجته، وأنا طول الوقت صابرة، وأقول: " لا بأس "؛ لأنه بصراحة: زوجي إنسان لا مثيل له، ويحبني، ولكن بعد مرور ٣ سنين ونصف: عرفت زوجته، ووالده، فطلبتْ منه أن يطلقني، وهو رفض أن يطلقني، أو يطلقها، ولكن إلى هذا الوقت لم يعدل بيننا، ولم ينم معي، ومع ابنتي أبداً، ولم يسجِّل ابنته باسمه، لا أعرف لماذا، وحتى يوم الجمعة صار صعباً أن يأتي ويزورنا؛ حتى ولو مرضتْ ابنتي بالليل لا أستطيع أن أخبره وكنت دائما أنا آخذها إلى المستشفى. ولا أعرف ماذا أفعل، والله دائماً أدعو الله أن يصبرني؛ لأنني تعبت طوال هذه السنوات، ولا أعرف إلى متى، مع العلم أن زوجي يخاف الله، ولا يقطع صلاة، ويعمل الخير دائماً، وكل ما أتناقش معه يقول لي: " كل شيء بوقته حلو، وأنتِ صبرتِ كثيراً، لستِ قادرة تصبري زيادة؟ ". أرجو منكم مساعدتي؛ لأنني حقّاً غير قادرة على الظلم أكثر.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

كتمان الرجل زواجه الثاني يوقعه – في الغالب – في شيء من الظلم لزوجته الجديدة، ويكون مضطرباً في حياته وتصرفاته، يخشى إن تَصرف تصرفاً ما أن تعرف زوجته الأولى بأنه تزوج عليها، وهذا قد يجره إلى سلسلة من الأخطاء.

وبما أنك قد رضيت بذلك من أول الأمر، فعليك أن تتحملي ما جرى لك من جهة، وعليك السعي لإصلاحه من جهة أخرى.

وإذا كان زوجك له عذر – عندك – قبل اكتشاف أمر زواجه بكِ: فإنه لا عذر له الآن، فالواجب عليه العدل بينك وبين زوجته الأولى في المبيت، فما يمكثه هناك من الليالي فعليه أن يمكث قدرها عندك، ولك مطالبته بهذا الحق الذي أوجبه الله عليه، وجعله لك، فإن أصرَّ على الرفض: فأنتِ بالخيار، إما أن ترضين بحياتك معه وتصبري حتى يجعل الله لك فرجا - وهو ما ننصحك به -، وإما أن تختاري فراقه.

وننصح – وقد انكشف الأمر – أن توسطي من يتصف بالعلم، والعقل، بينكما، لحلِّ قضيتك معه، وإلزامه بما ألزمه الله به: من العدل بينك وبين زوجته الأولى، ومن تسجيل ابنتكما في الأوراق الرسمية، وهذا أمر لابد منه، وكيف يرضى لابنته أن تبقى هكذا، بلا نسب، ويعرض حقوقها للضياع؟

فالأمر الآن عندك: تنصحينه، وتذكرينه بالله تعالى، فإن لم يُجْدِ ذلك: فتوسطين عقلاء من أهلك، أو من أهلك وأهله، ليتم نصحه وإلزامه بما أوجب الله عليه، من العدل بين الزوجتين، ومن تسجيل ابنته في القيود الرسمية.

واسألي الله تعالى التوفيق، والهداية، لك، وله، ونسأل الله تعالى أن يجمع بينكم على خير، وييسر أمركم لما فيه رضاه تعالى.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>