للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يكتب شكاوى الناس -وفيهم الظالم- ليقدموها للمحكمة

[السُّؤَالُ]

ـ[لست كاتبا عموميا لكني يقصدني الناس لأكتب لهم عريضات وما شابه ذلك أثناء شكاويهم ودعواتهم إلى المحاكم فكما يمكن أن يقصدك صاحب حق يمكن أن يقصدك ظالم وكلاهما يمكن أن يدلي بتصريحات خاطئة سعيا لربح المحاكمة هذا إضافة إلى ما يمكن أن أستخدمه أنا ككاتب من فنيات ومراوغات أسأل سماحتكم أليس هذا العمل حراما؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إذا كنت تكتب للناس شكاويهم ودعاويهم كما يمليها عليك أصحابها وأنت لا تعلم أنها تخالف الحقيقة والواقع فلا حرج ولا إثم عليك فيما تكتبه لهم، إذ لا محذور في ذلك، وما يحصل فيها من إثم وخطأ لا تعلمه فإثمه على من قاله.

أما إن كنت تعلم أن ما يطلبون منك كتابته أنه كذب وزور فلا يجوز لك كتابته لهم، لأن في ذلك إعانة لهم على الباطل والإثم، والله سبحانه يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢. وقال تعالى: (وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيما) النساء/١٠٧.

وعليك بمناصحة من تعلم كذبه فيما يدعيه وتذكيره بالله سبحانه والوعيد المترتب لمرتكب الكذب ومدعي الباطل لعله أن يقبل النصيحة ويقلع عما عزم عليه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

[الْمَصْدَرُ]

من فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (٢٣ / ٥٠٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>