للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يقول بأنه أكبر مذنب في العالم

[السُّؤَالُ]

ـ[إنني أكبر مذنب في العالم. الزنا في دمي ولا أعرف كم ارتكبت الاستمناء حتى في هذا الشهر الفضيل "رمضان". إنني على شفا فقدان الأمل في المغفرة فقد سمعت أن من لا يحصل على المغفرة في هذا الشهر فيجب أن يدمر وأنا في حالة مدمرة وليس عندي أي أمل فماذا أفعل حتى أتوب؟

إذا شاء الله فسوف يغفر لي أفعالي الشنيعة وما هي إشارة قبول توبتي؟ وكيف أبعد عن هذه المعاصي؟ لقد تبت كثيراً ولكني أعود للمعاصي.

إنني أريد أن أتزوج لكن والداي (من شبه القارة الهندية) لا يسمحون لي بذلك ولا أستطيع أن ألومهم لأنني يجب أن أطيعهم لكن في أمريكا لا أستطيع أن أسيطر على نفسي.

تفضل الله علي فإنني أعمل عملاً جيداً فهل هذا علامة على غضب الله علي لأنه أعطاني مالاً لأقع في المعاصي؟ أريد أن أتوب وأعود إلى ربي فماذا أفعل؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إنّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم على الناس إلاّ مايستطيعون تركه، ولم يوجب عليهم شيئاً لا يستطيعون فعله، لذا فإن الشيطان هو الذي يوهمك بأنك لا يمكن أن تتوب، وما الذي يمنعك من التوبة؟

ولكن لابد أن تسلك الوسائل التي تعينك على الابتعاد عن هذه المعصية، ومن أهم الأشياء في ذلك هو الزواج، وإذا لم تستطع فحاول أن تسلك ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهو الصيام، فحاول أن تصوم شيئاً من الأيام التي يُستحب صيامها، كيوم الإثنين والخميس، أو ثلاثة أيام من كل شهر، وابتعد عمّا يثير شهوتك وغريزتك من النظر الحرام، وعن المشاهد التي تثير الغرائز، وعن التفكير في الشهوات وأشغل تفكيرك بما يعود عليك بالنفع، واحرص على البحث عن صحبةٍ صالحة تعينك على الاستمرار على طريق الطاعة.

أمّا عملك الجيّد فلا علاقة له بهذا فقد يوفّق الله الرجل الصالح لعملٍ جيد، وقد يحرم الرجل الفاجر منه، فالرزق أمرٌ بيد الله تبارك وتعالى، وإن كان قد يبتلي بعض عباده بالتوسيع في الرزق أو التضييق فيه.

وعلامة قبول توبتك أن تقلع عن المعصية ولا تعود إليها، وحين تفوتك التوبة في رمضان فاحرص على تحقيقها في غيره. نسأل الله أن يتوب علينا جميعاً وصلى الله على نبينا محمد.

[الْمَصْدَرُ]

الشيخ محمد الدويش.

<<  <  ج: ص:  >  >>