للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تسببت مشاكله مع خاله في رسوبه فهل يطالبه بتعويض مالي؟

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا شاب عمري (٢٤) طبيب، مشكلتي بدأت منذ خمس سنوات مع خالي (٤٥) ، حيث كان عمري (١٩) سنة حيث كان يأتي إلى بيتنا كل يوم ولمدة ساعات بدون إذن أو استئذان (لمدة عامين متتاليين) لغرض قضاء وقت فراغه، وكان يحدث المشاكل والشجار بين أبي وأمي، وكان هو سبب التوتر في العائلة، وكلما كنت أقول لأمي لماذا لا نطرده؟ كانت تقول: لا يجوز ذلك، إلى أن وصل غضبي إلى أن أترك الامتحان في تلك السنة، ورسوبي في تلك السنة، احتجاجا على تصرفات خالي في بيتنا، ذهب خالي، ولكن المشاكل النفسية وذكريات ترك الامتحان ذلك اليوم لا تغادرني إلى اليوم، وكلما أرى خالي في المناسبات ينتابني غضب شديد.

السؤال:

بماذا تنصحونني؟ وهل لي أن أطالب بتعويض مالي من خالي - ولو يسيراً - لرد اعتباري على المشاكل النفسية الذي أصبت به لتعود العلاقة بيننا وخصوصا أني لا أريد أن أقطع صلة الرحم؟ وما هو موقف الشريعة من هذا؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

ننصحك بنسيان الموضوع القديم الذي بينك وبين خالك، ونرى أنك أعطيت الأمر أكثر مما يستحق، وكون خالك يدخل البيت من غير استئذان لا يحل له، ولو كان داخلاً لبيت أخته، فالاستئذان في حقه واجب، ورضى والدك بزيارة خالك لبيته هو المعتبر، وقد رضي بذلك بدليل استمرار زيارته طيلة هذه المدة، وتركك للامتحان في تلك السنة ورسوبك فيها أنت تتحمل تبعاته، فلا يخلو بيت من بيوت المسلمين – في الغالب – من مشاكل، والعاقل هو الذي يحسن التصرف إزاءها، ويحرص على حلها، أو التقليل منها، ولا نرى لتصرفك في ترك الدراسة للامتحان أي وجه، فتتحمل أنت تبعاته، ولا ينبغي لك دوام التفكير فيما مضى فتُسبب الآلام النفسية لك ولأهلك، فانس ذلك الأمر، وأقبل على عملك، واستعن بالله، وداوم على صلة الرحم، ونصح المخطئ، ولا تلتفت إلى ما يزينه لك الشيطان من رفع قضية على خالك وأخذ تعويض مالي منه، فبالإضافة إلى أن القضية قد تكون فاشلة في المحاكم، فإنها ستسبب شرخاً وتصدعاً في أسرتكم نربأ بك أن تكون سببه، وينبغي أن يكون جانب الرحمة غالباً على جانب الغضب والانتقام، ونسأل الله تعالى أن يشرح صدرك، وأن يجمع بينك وبين أسرتك جميعاً على خير.

والله الموفق.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>