للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يعمل في شركة تصنيع الأقراص المدمجة

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل رئيس حسابات بشركة تصنيع أسطمبات الأسطوانات المدمجة CD، وهذا الأسطمبات عليها برامج قد أعرفها أو لا، وقد يكون بها إسلاميات أو أغاني وأفلام أو ألعاب أطفال، هذا هو نشاط الشركة الأساسي، دون التفرقة فيما تحتويه الأسطوانة. فهل العمل بها حلال أم حرام أم به شبهة؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا يجوز لك العمل في هذا المجال حتى تطمئن إلى أن الشركة تقتصر على إنتاج المباح من هذه الأسطوانات، ولا تتعامل مع المحرمات من المعازف والأفلام والبرامج الهدامة.

وإذا كنت تعلم أن الشركة تخلط في إنتاجها بين الحلال والحرام فلا يجوز لك العمل معها أيضا، كي لا تكون مشاركا لها في الإثم والمعصية.

وهو إثم عظيم، لأنه يحمل أوزار الناس الذين يستعملون هذه المحرمات، ويحمل وزر الفساد في الأرض بنشر الشر والباطل.

ولا يجوز أن يتساهل المسلم في هذه الأمور، فهي من أخطر ما يمكن أن يوجه إلى الأجيال، وأكثر ما يجب الحرص على تنقيته من الشوائب والحرام.

جاء في "الموسوعة الفقهية" (٢/٧٣-٧٤) :

" الأصل أنه لا يجوز احتراف عمل محرم بذاته , ومن هنا مُنِع الاتجارُ بالخمر، واحتراف الكهانة.

كما لا يجوز احتراف ما يؤدي إلى الحرام، أو ما يكون فيه إعانة عليه , كالوشم: لما فيه من تغيير خلق الله، وككتابة الربا: لما فيه من الإعانة على أكل أموال الناس بالباطل، ونحو ذلك " انتهى.

وجاء فيها أيضا (٣٤/٢٤٤-٢٤٥) :

" طلب الحلال فرض على كل مسلم , وقد أمر الله تعالى بالأكل من الطيبات , فقال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) البقرة/١٧٢ , وقال في ذم الحرام: (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) البقرة/١٨٨ إلى غير ذلك من الآيات.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به)

– رواه الترمذي (٦١٤) وحسنه، وصححه الألباني في صحيح الترمذي - " انتهى باختصار.

وانظر جواب السؤال رقم: (٣١٤٩) ، (١١٥١٧) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>