للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يلزمها الجلوس مع زوج أختها والكلام معه؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل زوج الأخت من صلة الرحم؟ لأنني لا أريد الذهاب لبيته أنا منتقبة وقد رآني مرتين، بدون قصد مني، ولكنه كان متعمداً، وبعدها قاطعته، وهو يتضايق من لبسي للنقاب، هل أقتصر على صلة أختي فقط بالهاتف؟ علما أنها تزورنا باستمرار؟ هل من الواجب أن أذهب للجلوس معه عند مجيئه إلى بيتنا (خصوصا أنه من النوع الذي يحب نجلس معه ونتحدث) ؟ أم ألقي السلام فقط وأعلم أن هذا الشيء سيزعجه؟ أم أجلس في الغرفة لوحدي ولا أطلع؟ أرجوكم أريد أن أعرف كيف أتصرف؟ وهل أنا آثمة حين رآني؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

ارتداؤك للنقاب الذي يستر الوجه، عمل مشروع، بل واجب، لأدلة كثيرة سبق بيانها في الجواب رقم (١١٧٧٤) ، فلا وجه لاعتراض زوج أختك على ذلك، بل ينبغي أن يفرح كل مؤمن بانتشار الحشمة، وشيوع الفضيلة.

ولا إثم عليك في رؤيته لك، من غير قصد منك، ويأثم هو إن تعمد النظر؛ لما روى مسلم (٢١٥٩) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي.

ثانيا:

زوج أختك ليس من الرحم المأمور بصلتها، ولا هو من المحارم الذين تباح مصافحتهم أو رفع الحجاب أمامهم، بل هو أجنبي عنك، يلزم منه التستر، وتحرم مصافحته والخلوة معه.

وعليه؛ فلا يلزمك الذهاب إلى بيته، ولا الاتصال به، ولا الجلوس معه، وإن جلست بنقابك، في وجود أختك أو محرم لك، فلا حرج، إذا انتفت الريبة، وأُمنت الفتنة.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (١٧/٤٢٠) :

" زوج الأخت ليس من محارم المرأة، ويعتبر أجنبيا عنها، لا يحل لها أن تكشف وجهها له، ولا تصافحه، ولا تخلو به، ولا أن تسافر معه، شأنه شأن الرجال الأجانب، لكن إذا جلست معه مع وجود محرم من محارمها ومع احتجابها وتسترها وتحفظها فلا بأس " انتهى.

وانظري السؤال رقم (٤٠٦١٨) .

على أن النصيحة لك: أنك لا تجلسين معه ولو في وجود محرم، ما دام يتقصد النظر إليك وأنت من غير حجاب، ويحب أن تجلسي وتتحدثي معه.

ثالثا:

ينبغي ألا يؤثر هذا على علاقتك بأختك وصلتك لها، لأنها من الرحم الواجب صلتها. فإذا تحققت الصلة بالاتصال وبزيارتها لكم، كفى ذلك. وإن رغبت في زيارتك لها فزوريها، تطييبا لخاطرها، وتطمينا لها، وعليك اختيار الأوقات التي لا يكون زوجها موجوداً في البيت فيها.

رابعا:

قد علم مما سبق أنه لا يجب عليك الجلوس مع زوج أختك، عند زيارته لكم، وإن كان يحب ذلك، ولو سلمت وانصرفت كان حسنا، والمهم أن تتمسكي بما أنعم الله عليك من الستر والحياء والعفة.

نسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>