للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إذا غادر البلد وعليه دين هل يتركه ليقوم التأمين بسداده؟

[السُّؤَالُ]

ـ[إذا استلمت قرضاً من البنك في بلد العمل، وبدأت في تسديده ثم أنهي عملي ورجعت إلى بلدي، وبقي القرض لم يسدد بكامله، لكن البنك لم يطلب مني أية تسوية للمبلغ الباقي باعتبار أن التامين هو الذي يتولى دفع ذلك المبلغ الباقي، فهل أنا خالص النية والذمة وأديت الأمانة؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

من أخذ قرضا من بنك أو غيره لزمه سداده، وحرم عليه التهرب منه أو المماطلة في أدائه، سواء بقي في البلد أو سافر منها؛ إذ لا تبرأ ذمته إلا بالسداد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) رواه البخاري (٢٢٨٧) ومسلم (١٥٦٤) . والمطل: المماطلة، وقوله صلى الله عليه وسلم: (عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ) رواه أحمد (٢٠١٥٦) ، وقال شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند: حسن لغيره.

فالواجب سداد القرض، إلا أن يكون القرض ربويا، فيلزم سداد الأصل فقط دون الفائدة، ويشرع التخلص من الفائدة بكل وسيلة لا تعود عليه بالضرر.

وأما التأمين: فإن كان تأمينا تعاونيا، جاز الاستفادة منه بحسب اللوائح المنظمة له، فإن كان المتّبع فيه سداد الديون عمن ترك العمل وغادر البلد، فلك الاستفادة من ذلك، وإلا لزمك سداد الدين بنفسك.

وإن كان التأمين تجاريا (وهو الذي تتعامل به شركات التأمين) ، فليس لك أن تستفيد منه إلا بقدر ما دفعت له من أقساط، وينظر: جوال السؤال رقم (٣٩٤٧٤) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>