للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مسؤولية الأخ تجاه أخوته في البيت

[السُّؤَالُ]

ـ[يعمل والدي بالخارج، وأنا الابن الأكبر في الأسرة أعيش مع والدتي وإخوتي. فهل اعتبر أنا المسئول عن إخوتي، بحيث يجب علي أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وعليهم طاعتي في ذلك، أم أن هذه مسئوليتي أمي؟ وإذا قصرت أمي في هذه فتركت إخوتي يفعلون بعض المنكرات فماذا علي؟ .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب عليك في أي وقت، سواء عند وجود والدك معك أو عند تغيبه عن البيت، وهو كذلك مسؤولية الجميع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) رواه مسلم (٧٨) .

وعلى هذا فهو واجب على المسلمين عامة، وعلى الآباء والأمهات مع أولادهم خاصة، وإذا قصّر الأب أو الأمّ في ذلك وجب على الابن صغيراً كان أو كبيراً أن يبذل جهده في ذلك بما يستطيعه بأدب وحكمة، والله تعالى يقول: (فاتقوا الله ما استطعتم) التغابن / ١٦، ويقول أيضاً: (لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها) البقرة / ٢٨٦.

وعليك أن تراعي المصلحة في ذلك وأن تدرأ المفسدة المترتبة على ذلك إن كانت أعظم مما تقوم به من نصحهم، وعليك أن تظهر لهم أنك حريص على مصلحتهم، ومشفق عليهم وتريد نفعهم حتى يكون ذلك أدعى لقبولهم وامتثالهم ما تأمرهم به، من غير أن يكون ذلك على سبيل السلطة والقهر.

ونسأل الله لك الإعانة والتوفيق والسداد في أمورك.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>