للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خال المرأة وعمها محرم لها ولبناتها

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز لبس الحجاب أمام عم وخال الأم؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

خال الإنسان يعتبر خالاً له ولجميع ذريته، وكذلك عم الإنسان يعتبر عماًّ لجميع ذريته.

وعلى هذا، فلا حرج على المرأة أن تخلع حجابها أمام خال أمها وعم أمها، ولها مصافحته والخلوة به، لأنه محرم لها، قال الله تعالى في جملة المحرمات من النساء: (وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) النساء / ٢٣.

قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (٧/٩٠) : " وَيَحْرُمُ بَنَاتُ الْأَخَوَاتِ وَبَنَاتُهُنَّ ; لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُ الْأُخْتِ , وَكَذَلِكَ بَنَاتُ بَنَاتِ الْأَخِ " انتهى.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: عندي أخت، ولها أولاد وبنات، وهؤلاء الأولاد تزوجوا وأنجبوا أولادا وبنات، هل يصح لي أن أقبل هؤلاء البنات، حيث إنني خال أبيهم، وكذلك بنات أختي تزوجن وأنجبن أولادا وبنات، هل يصح لي أن أقبل تلك البنات، حيث إنني خال أمهن، وهل هن لا يتغطين عني؟

فأجابت: " يكون الرجل محرما لبنات بنات أخته، ولبنات أبناء أخته وإن نزلن؛ لأنه خال لهن، ولا يحتجبن منه؛ لقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) إلى قوله: (وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) ، وهذا يشمل البنات القريبات والنازلات في الدرجة " انتهى.

"فتاوى اللجنة الدائمة" (١٧/٣٨٤) .

وسئلت أيضا: هل يجوز للمرأة أن تكشف وتسلم على خال أمها وعم أمها، وكذلك خال أبيها وعم أبيها، وما المستند الفقهي في تحليل ذلك أو تحريمه؟

فأجابت: " يجوز أن تبدي المرأة من زينتها لخال أمها وعم أمها ولخال أبيها وعم أبيها مثل ما تكشفه منها لمحارمها؛ لأمرين:

الأول: أنهم محارم لها، يحرم على كل منهم نكاحها؛ لعموم قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) النساء / ٢٣.

وبيانه: أن المراد ببنات الأخ في الآية بنات الأخ وإن نزلن لا بنات الأخ لصلبه فقط، وعم أبي المرأة أخ لجدها، والأجداد وإن علوا آباء، فتدخل هذه المرأة في عموم تحريم بنات الأخ، وعم أم المرأة أخ لوالد أمها، فتدخل في عموم بنات أخته، والمراد ببنات الأخت في الآية بنات الأخت وإن نزلن، لا بنات الأخت للصلب فقط، وخال أم المرأة أخ لأم أمها، وخال أبيها أخ لأم أبيها، فتدخل هذه المرأة في عموم تحريم بنات الأخت، وإذا ثبت أنها من محارم من ذكروا في السؤال جاز لها أن تكشف لهم من زينتها ما تكشفه لمن ذكرهم الله في قوله: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ. . . الآية) النور/٣١.

الثاني: أن الله أباح للمرأة أن تكشف لأبناء أخيها وأبناء أختها وإن نزلوا ما تكشفه من الزينة لسائر محارمها من الآباء والأبناء والإخوة، قال تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ..) سورة النور / ٣١.

وخال أم المرأة وخال أبيها، وعم أمها وعم أبيها وإن علوا في معنى أبناء الإخوة وأبناء الأخوات وإن نزلوا من جهة النسب، فكان الحكم في إبداء الزينة بالنسبة للجميع واحداً، وأما تسليمهم عليها فبالمصافحة فقط " انتهى.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>