للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يأخذ المال الذي جاءه من شركة يانصيب؟

[السُّؤَالُ]

ـ[عرفت مؤخراً بأن المال الذي حصلت عليه لمساعدتي في الدراسة هو من شركة اليانصيب، هل يجوز أن أقبل هذا المال؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إذا كان هذا المال هو مساعدة مجرَّدة ولا يترتب عليه شرط في العمل عندهم – مثلاً – أو الدعاية لهم والتزكية لأعمالهم: فإنه ليس هناك مانع من قبول هذا المال وأخذه، فالمال الحرام لكسبه يجوز الاستفادة منه وتملكه إذا انتقل بصورة شرعيَّة.

قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله:

... وقال آخرون: ما كان محرما لكسبه؛ فإنما إثمه على الكاسب لا على مَن أخذه بطريق مباح مِن الكاسب، بخلاف ما كان محرَّماً لعينه كالخمر والمغصوب ونحوهما، وهذا القول وجيه قوي، بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم اشترى مِن يهودي طعاماً لأهله – رواه البخاري (١٩٥٤) ومسلم (٣٠٠٧) -، وأكل مِن الشاة التي أهدتها له اليهودية بخيبر، وأجاب دعوة اليهودي – رواه أحمد (٣/ ٢١٠) -.

ومِن المعلوم أن اليهود معظمهم يأخذون الربا ويأكلون السحت، وربَّما يقوِّي هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم في اللحم الذي تُصدِّق به على بريرة " هو لها صدقة ولنا منها هدية " – رواه البخاري (١٣٩٨) ومسلم (٢٧٦٤) -.

" القول المفيد شرح كتاب التوحيد " (٣ / ١٣٨، ١٣٩) .

وللمزيد: يرجى مراجعة جواب السؤال رقم (٤٨٢٠) .

وننبِّه على أنه لا يجوز للمسلم البقاء في بلاد الكفر، ولا الدراسة في مكان مختلط لما في ذلك من الوقوع في محاذير شرعيَّة متعددة.

وللمزيد: يرجى مراجعة أجوبة السؤالين: (٢٩٥٦) و (١٠٣٣٨) .

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>