للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عرض عليه أن يستقبل في حسابه مبلغاً في مقابل عمولة كبيرة جدا

[السُّؤَالُ]

ـ[تم عرض علي مبلغ من المال يفوق الخيال على أن أستقبله بحسابي في البنك الذي أتعامل معه، على أن يتم إرساله مرة أخرى لحساب آخر مقابل عمولة مغرية جدا.. المرسل لا يقبل سؤالي ما هو مصدر المال ولكني أعرفه جيدا. فما هو حكم الشرع في ذلك؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولا:

كان ينبغي أن تذكر لنا مصدر المال، هل هو حلال أم حرام، ما دمت تعرفه جيداً.

ثانيا:

إذا كانت الأموال مصدرها من الحرام، كالمخدرات مثلا، فلا يجوز لك قبول هذا العرض، لأنه وسيلة إلى نشر الفساد، وتسهيل الحرام، والتستر على المنكر؛ وهذه صورة من صور غسيل الأموال، ولا يجوز الإعانة على ذلك؛ لقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/٢.

وإذا لم تعرف مصدر المال، فليس لك أن تقوم بهذا العمل، حتى يخبرك الشخص بمصدر أمواله، والسبب الذي يحمله على الاستعانة بك، فإن تبين خلو المسألة من الحرام جاز لك إعانته.

وننبه إلى أن الطريقة المذكورة قد تكون وسيلة من وسائل الخداع والسرقة.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>