للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

استعمال حبوب منع الحمل ابتداء خوفا من فشل النكاح

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز للمرأة أن تأخذ حبوباً (لمنع الحمل) قبل زواجها لتتجنب الحمل في حالة أن الزواج لم ينجح (تحمل ثم لا يستمر الزواج فيقع الطلاق وتبقى هي مع الطفل) ؟

هل يجب أن تخبر زوجها ليلة الزفاف بأنها ستأخذ حبوباً؟ على ضوء السابق هل يجوز استعمال حبوب منع الحمل بسبب احتمال أن الزواج لا ينجح ولا يستمر (في السنة الأولى فقط من الزواج) .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إذا ثبت بالطبّ أنّ حبوب منع الحمْل تسبب أذى للمرأة وأضرارا، فإنه لا يجوز استعمالها سواء قبل الزواج أو بعده بناء على قاعدة منْع الضرر المستندة إلى قوله تعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم) وقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) إلا إذا أمكن إنتاج حبوب تخلو من الضرر.

وأما منع الحمل بأي وسيلة غير ضارة في أول الزواج تحسباً لحدوث فشل في الزواج فهذا فيه محاذير متعددة منها:

- أنه قد يكون من التشاؤم، لأنه توقّعٌ للفشل.

- أنه قد يؤدي إلى سوء العشرة الزوجية وتوجّس الشر من الطرفين، لأنه من المعلوم أن أهم مقاصد النكاح النسل، فإذا تأخر لسبب معين فإن العلاقة تفتر بين الزوجين وإذا اكتشف الزوج أن هذا مقصود الزوجة ساءت العلاقة بينهما.

- أن وظيفة الحمل في النساء من أهم الوظائف التي تولّد عند المرأة الشعور بالحنان والعاطفة والمحبة لزوجها وأولادها، فإذا مٌنعت ولّدت العكس.

- أن الفقهاء رحمهم الله اشترطوا للعزل من الزوج أو سدّ مجرى الحَبَل من المرأة إذن الطرف الآخر لأن لكل منهما حقّاً في الولد، فلا يجوز للمرأة تعاطي ما يمنع الحمل دون إذن الزوج ورضاه.

- خوف الفشل وكثرة وقوع الطّلاق في المجتمع لا تكون مواجهته بهذه الوسيلة، بل بالاختيار الصحيح للزوج والتحقق من ذلك، وتمكين الخاطب من النظر الذي هو من أسباب حصول المودة بعد النكاح وغير ذلك من الوسائل. نسأل الله أن يهيّئ لنا من أمرنا رَشَدا وصلى الله على نبيّنا محمد.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

<<  <  ج: ص:  >  >>