للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حكم المراهنة في مسائل العلم الشرعي

[السُّؤَالُ]

ـ[بعض الطلاب في مذاكرة العلم الشرعي يجعلون من يخطئ في مسألة مطالباً بشراء كتاب مثلاً لمن أصاب فيها فهل هذا حلال؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

هذه مسابقة، ويرى شيخ الإسلام أنه لا بأس بالمسابقة الشرعية، وقد علل ذلك رحمه الله موضحاً أن الجهاد يكون إما بالعلم، وإما بالسلاح، واستدل كذلك بما ذكر عن أبي بكر رضي الله عنه لما نزل قوله تعالى (الم، غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون، في بضع سنين) فالفرس هم الذين غلبوا الروم، والروم نصارى من أهل الكتاب والفرس مجوس ليس لهم كتاب، قال الله تعالى: (ويومئذ يفرح المؤمنون، بنصر الله) لأن المؤمنين يحبون انتصار النصارى على الفرس، لأن النصارى أهل كتاب فهم أقرب إلى الإسلام من المجوس، وقريش تحب أن ينتصر المجوس على الروم، فقالت قريش: لا يمكن للروم أن تغلب الفرس، لأن الفرس أقوى منهم، وهم لا يؤمنون بالقرآن، فراهنهم أبو بكر على شيء من الإبل مدة سبع سنين، فمضت السنون السبع ولم يحدث شيء، فذهب أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: (زد في الأجل سنتين وزد في الرهان) أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٠/١٦٥،١٦٦ رقم ٢٧٨٧٦، لأن كلمة في بضع سنين من ثلاث إلى تسع، فأمره أن يحتاط فيزيد في الأجل ويزيد في العوض، ففعل أبو بكر، فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس، ومن هذه المسألة استدل شيخ الإسلام على جواز الرهان في مسائل العلم الشرعي.

[الْمَصْدَرُ]

لقاء الباب المفتوح لابن عثيمين /٢٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>