للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نصيحة للأخت المقبلة على الزواج

[السُّؤَالُ]

ـ[نصيحة أنا فتاه مقبلة على الارتباط أريد نصيحة كيف أبدأ حياتي الجديدة بما يرضي الله عز وجل وأن يبارك الله في هذا الارتباط؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

نسأل الله لك السداد والتوفيق، وأن يتم لك أمر النكاح على ما يحب ويرضى.

ونصيحتنا لك مراعاة تقوى الله في السر والعلن، والعمل على مرضاته سبحانه، باتباع أوامره، واتقاء مساخطه، وحسن اللجوء إليه، وجميل التوكل عليه، وتمام الاستعانة به.

وأن تلتمسي رضاه سبحانه في رضا الزوج، فقد روى الإمام أحمد (١٨٥٢٤) عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَفَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ) حسنه الألباني في "صحيح الجامع" (١٥٠٩) .

ومعنى: (ما ألوه) أي: ما أقصر في خدمته وإرضائه.

فلتبدئي حياتك مع زوجك بالمسارعة في طاعته، وتلبية رغباته وحاجاته ما لم تكن معصية لله تعالى.

ولتكن المعاونة على الطاعة من مقاصدك في النكاح.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنْ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ) رواه أبو داود (١٣٠٨) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".

واعتني بلباسك وزينتك، ولتظهري أمامه دائما في أحسن صورة يحب أن يراك عليها، وينبغي أن لا تفارق البسمة وجهك حين يقبل عليك.

ولتولي النظافة عنايتك واهتمامك؛ فلا يرى في البيت إلا حسن الترتيب، وجمال التنسيق، ولا يشم إلا الرائحة العطرة.

وأيضا: اهتمامك بما يحب من أنواع الأطعمة مما ينبغي الالتفات إليه؛ فالرجل عادة يأتي من العمل مرهقا، ويحب أن يجد في بيته من البهجة والأنس والسرور ما يعوضه عن إرهاقه وتعبه، ولا يتم له ذلك إلا بحسن تدبير المرأة الصالحة، وحسن استقبالها له وحفاوتها به.

فإن غضب يوما، فلتسارعي في ترضيته، ولو كنت ترين أنك غير مخطئة، وبذلك تستحقين أن تكوني من نساء الجنة.

وانظري ما يحب فافعليه، وما يكره فاجتنبيه، ما وافق ذلك شرع الله ودينه.

ولا تكثري معه الجدال والنقاش، فإن ذلك مذموم، ولا يأتي بخير.

وإذا رأيتيه على معصية فليكن إنكارها بالمعروف وحسن الكلام والتذكير بالله.

وإذا أصابك منه ضر أو أذى فاصبري، ولا تسارعي بالشكوى لأحد من أهلك أو أقاربك،

فإن كشف ستر البيت، والتحدث بمشاكله مع الآخرين مما يضجر الزوج، ويصعِّد النزاع.

وليكن الاهتمام بوالديه وأخواته البنات محل عنايتك، وهو من المعروف والبر الذي يقرب المرأة من زوجها.

ونختم بالتذكير بقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ) رواه الإمام أحمد (١٦٦٤) من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٦٠) .

ونسأل الله تعالى أن يبارك لكما ويجمع بينكما على خير.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>