للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حكم الاستنجاء بماء زمزم

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز الاستنجاء بماء زمزم؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ماء زمزم ماء شريف مبارك، وقد ثبت في صحيح مسلم (٢٤٧٣) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم:" إنها مباركة إنها طعام طعم " وزاد في رواية عند أبي داود [أي الطيالسي] (١/٣٦٤) بسند جيد:" وشفاء سقم " فهذا الحديث الصحيح يدل على فضل ماء زمزم، وأنه طعام طعم، وشفاء سقم، وأنه مبارك، والسنة: الشرب منه، كما شرب النبي صلى الله عليه وسلم منه، ويجوز الوضوء منه والاستنجاء، وكذلك الغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء؛ ليشربوا وليتوضئوا، وليغسلوا ثيابهم، وليستنجوا، كل هذا واقع. وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك، فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء، والاغتسال، والاستنجاء، وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، فهكذا يجوز من ماء زمزم. وبكل حال فهو ماء طهور طيب يستحب الشرب منه، ولا حرج في الوضوء منه، ولا حرج في غسل الثياب منه، ولا حرج في الاستنجاء إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما تقدم، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ماء زمزم لما شرب له" [أخرجه ابن ماجه (٣٠٦٢) ] وفي سنده ضعف، ولكن يشهد له الحديث الصحيح المتقدم، والحمد لله.ا. هـ

[الْمَصْدَرُ]

من مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ ابن باز (١٠ / ٢٧) .

<<  <  ج: ص:  >  >>