للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل لزوجة المسجون أن تلبس له ملابس مثيرة وقت الزيارة

[السُّؤَالُ]

ـ[في بعض بلاد المسلمين نسأل الله العافية، الملتزمون والمتمسكون بدين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، يحبسون ويسجنون وحسبنا الله ونعم الوكيل.

والسؤال هو أن الزوجات يزرن أزواجهن وتكون هذه الزيارة في المكان الذي يسمح لهن بالجلوس معهم وطبعا الأخوات يكن منتقبات ويضعن على رؤوسهن ما يشبه الخيمة لكي يراهن أزواجهن ولكن بعض الأخوات يلبسن مثلا بلوزات حملات لكي يراهن أزواجهن من باب التخفيف عنهم لأنهم مسجونون منذ ٦ سنوات أو أكثر فهل يجوز أن تفعل الأخت هذا الفعل مع العلم أن الأخت لا يراها أحد غير زوجها وكما قلت إنهن يفعلن ذلك للتخفيف عن بعض الآلام التي تمر بأزواجهن؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

للمرأة أن تتزين لزوجها بأنواع الزينة وتكشف له عن محاسنها ومفاتنها في كل وقت، لما له من حق الاستمتاع بها.

وأما ما ذكرت من فعل ذلك داخل السجن، فلا حرج فيه بشرطين:

الأول: أن تأمن المرأة من نظر أجنبي لها، نظرا مباشرا أو عن طريق آلات المراقبة.

والثاني: ألا يكون لذلك أثر سلبي على الزوج، من تهييج شهوته وعاطفته، بما قد يدفعه للتنازل عن دينه، والتخلي عن الحق الذي هو عليه، رغبة في الخروج لأهله وولده. وقد نبه الله تعالى على أن الأهل والولد فتنة، يمنعان الرجل من أداء ما أوجب الله تعالى عليه، فقال سبحانه: (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) التوبة/٢٤ وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) التغابن/١٤

قال عطاء بن يسار: نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات: نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه فقالوا: إلى من تدعنا؟ فيرق فيقيم، فنزلت: الآية كلها بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي.

وروى الترمذي: عن ابن عباس - وسأله رجل عن هذه الآية - قال: هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة وأرادوا أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين هموا أن يعاقبوهم، فأنزل الله تعالى الآية. حسنه الألباني في صحيح الترمذي (٣٣١٧)

نسأل الله تعالى أن يعز دينه، وينفس كرب إخواننا المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>