للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حكم استضافة مواقع تحتوي بعض أقسامها على الأغاني

[السُّؤَالُ]

ـ[أرغب في استضافة مواقع، وسيكون من شروط الاستضافة عدم وضع أي شي يخل بالشريعة الإسلامية، ولكن لا بد من أن يكون بين هذه المواقع أحد ما يضع في موقعه مثلاً قسما لبطاقات غنائية.. أو شيئا من هذا القبيل.. فهل يجب علي إلغاؤها.. أو نصحه فقط.. وإن رفض إلغاءها فهل يجب علي أن أزيلها؟ مع العلم أن هذا الشيء سيكون فيه ضرر على سمعة الاستضافة لدي.. أرجو التفصيل والتوضيح في هذا الشأن.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

قد أحسنت في اشتراط عدم وضع شيء يخل بالشريعة الإسلامية، ولو نصصت على أمثلة لذلك، كالموسيقى، وصور النساء، والأغاني، لكان أكمل وأتم؛ لأن بعض المتعاملين مع الإنترنت قد يجهلون أن هذه الأمور مخلة بالشريعة.

وسواء اشترطت هذا الشرط أم لم تشترطه، فإنه لا يجوز للمتعاقدين معك وضع شيء محرم، فإن معصية الله يجب تركها واجتنابها، ولا يتوقف ذلك على اشتراط من أحد، قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ) رواه البخاري (٧٢٨٨) ومسلم (١٣٣٧) .

ولا يجوز لك أن تقر شيئاً محرماً، أو تكون عوناً لواضعه، فإن الله تعالى نهى عن ذلك بقوله: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/٢.

والشرط الذي اشترطه إنما هو للتوكيد، وزيادة البيان.

وعليه، فمن وضع شيئاً محرماً وجب نصحه ومطالبته بحذف هذه الملفات، فإن استجاب، وإلا كان لك الحق في حذفها، وعدم تجديد العقد له.

ولا تخش من تشويه سمعتك، فحسبك أن تكون مرضيا مقبولا عند الله تعالى.

روى الترمذي (٢٤١٤) عن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنْ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي.

وهو سبحانه بيده خزائن السموات والأرض (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) الطلاق/٢، ٣.

وقليل مباركٌ فيه خير من كثير ممحوق البركة.

والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>