للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ابتليت بمعصية وتريد التوبة

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا متزوجة وزوجي يعاملني جيداً تعرفت على فتاة في العمل ولم يكن لدي صديقة غيرها لأنني أعيش في الغرب تعلقت بها كثيراً إلى أن قادتني إلى ممارسة السحاق وقد ندمت وفي كل صلاة أدعو الله أن يتوب علي، مع أن زوجي يشبع رغبتي الجنسية، لكني أضعف كل مرة وألجأ إليها. زوجي لا يعلم بهذا، ولكي أعاقب نفسي أردت أن أقول له، لكن أنظر إليه ولا أستطيع، أنا لم أترك الصلاة عسى ربي يهدني، أشعر بذنبي كثيراً، أبكي كثيراً لكي يغفر لي ربي لكنى أعود للذنب، أنا كنت حاملاً وسقط جنيني، وأعرف أنه من غضب الله علي. ساعدني أرجوك، أريد العزم على عدم العودة. هل لي مغفرة؟ هل علي حد؟ هل صلاتي مقبولة؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

نسأل الله أن يهديك ويتوب عليك.

ننصحك بعدم إخبار زوجك بهذا الأمر، واجتهدي في التوبة منه والإقلاع عنه.

استحضري مراقبة الله لك واطلاعه عليك ونظره إليك في كل وقت، فذلك أقرب لأن تستحي منه، وتعظميه.

عليك بكثرة ذكر الموت والآخرة والحساب، فمن أكثر من ذكر الموت فلابد أن يستعد له بصالح الأعمال والتوبة من المعاصي.

اقطعي علاقتك كلياً بهذه الفتاة فوراً، وإن استطعت أن تنقلي من العمل فلابد من ذلك، فاستمرار العلاقة بينكما يعني عدم التوبة، ويعني استمرار المعصية.

بل نقول لك: إن استطعت أن تنقلي من المدينة كلها فافعلي ولا تتردي.

فلا علاج لمثل هذا الداء إلا بالبعد عن تلك الفتاة تماماً.

أما قبول الصلاة فذلك أمره إلى الله، ولكن إياك أن تتركي الصلاة، بل اجتهدي في الإكثار منها، ومن قراءة القرآن، فلعل ذلك يكون سبباً لتوبة الله عليك وهدايتك.

استمعي إلى المحاضرات الوعظية للعلماء والدعاة المعروفين بالثقة والدين والأمانة والعلم.

تفكري في حلم الله عليك كيف يحلم عنك وأنت تستمرين في معصيته، ولو شاء لأخذك على تلك المعصية، فكانت خاتمة سيئة، وتفكري في ستر الله لك، ماذا تفعلين لو علم زوجك وعلم الناس بما تفعلينه، ستكون فضيحة كبرى، كيف ستكون حياتك بعدها؟ فبادري بالتوبة قبل أن يبادرك الله بالموت أو العقاب، وحينئذٍ لا ينفع الندم.

وباب التوبة مفتوح، والله تعالى يقبل عبده التائب ويفرح بذلك، ويغفر له ويتوب عليه، مهما كان ذنبه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

نسأل الله تعالى لك الهداية.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>