للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يجوز فك أسرى المسلمين من مال الزكاة؟

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوز فك أسرى المسلمين من مال الزكاة؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

نعم، يجوز فك الأسير من مال الزكاة، فإذا أُسر المسلم في أيدي الكفار، ولم يتركوا سبيله، إلا بمال جاز فداؤه من مال الزكاة؛ لدخوله في قوله تعالى في مصارف الزكاة: (وَفِي الرِّقَابِ) .

جاء في "الموسوعة الفقهية" في مصارف الزكاة (٢٣/٣٢١) : " أن يفتدي بالزكاة أسيراً مسلماً من أيدي المشركين , وقد صرح الحنابلة وابن حبيب وابن عبد الحكم من المالكية بجواز هذا النوع ; لأنه فك رقبة من الأسر , فيدخل في الآية، بل هو أولى من فك رقبة مَنْ بأيدينا" انتهى.

وجاء في فتاوى "اللجنة الدائمة" (١٠/٦) : "والمراد بقوله تعالى: (وَفِي الرِّقَابِ) عتق المسلم من مال الزكاة، عبداً كان أو أمة، ومن ذلك: فك الأسارى ومساعدة المكاتبين" انتهى.

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "ويدخل في قوله: (وَفِي الرِّقَابِ) على الصحيح أيضاً: عتاق الأسرى، أسرى المسلمين بين الكفار، يدفع من الزكاة للكفار الفدية حتى يطلقوا المسلمين وحتى يفكوا أسراهم " انتهى من "مجموع الفتاوى" (١٤/١٥) .

وقال ابن قدامة في "الكافي": "ويجوز أن يفك منها أسيراً مسلماً؛ لأنه فك رقبة من الأسر".

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "هذا صحيح؛ لأنه داخل في الرقاب، وهذا ما يعرف في لغة العصر بالرهائن، يكون رهائن من المسلمين عند الأعداء ويقول الأعداء: لا نفكهم لكم إلا بشيء من المال فيعطون من الزكاة لفك هذه الرهائن فلا بأس" انتهى من "شرح الكافي".

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>