للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

زوجها يسب الله عز وجل فهل تطلب الطلاق منه

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا متزوجة من شاب مسلم يبلغ ٢٨ سنة من حوالي سنة وشهرين , زوجي كان له ماض سيء ورغم ذلك طلبني من أهلي وأراد أن يتزوج بي لأنه أراد أن يستقر وأن تتغير حياته وينسى كل النساء اللاتي عرفهن في السابق، تزوجنا وكان دائم السب والشتم والعياذ بالله كان يشتم الله وكنت أغضب كثيرا وأحاول أن أنصحه , زوجي لا يعرف مسؤولية بيت ولا زوجة والآن لدي طفلة عمرها شهر حرمني من رؤيتها. اعلموا أني غير مقصرة معه بأي شيء وهو يعترف بذلك أمام كل الناس والجميع يعرفني والحمد لله أخاف ربي كثيرا وأحبه ودائما أدعو له بالهداية الآن أفكر بالطلاق مع أني فكرت كثيرا بالسابق ولكني كنت أتحمل وأصبر إلى وقت اكتشفت أنه خائن وكذاب ولا يخاف الله وأشك أن هناك أحدا في حياته. أرجوكم تنصحوني. وشكرا.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

إذا كان زوجك يسب الله عز وجل أو يترك الصلاة، فلا خير لك في البقاء معه، ما لم يتب إلى الله تعالى توبة نصوحا ويقلع عما هو فيه، فإن سب الله تعالى كفر وردة عن الإسلام بإجماع العلماء، وترك الصلاة كسلا وتهاونا كفر وردة على الراجح من قولي العلماء.

والزوج إن قال أو فعل ما يرتد به ويخرج به من الإسلام، ولم يتب حتى انقضت عدة الزوجة، بانت منه، ولم تحل له إلا بعقد جديد، إذا تاب ورجع إلى الإسلام. والعدة هي ثلاث حيض لمن كانت تحيض، أو ثلاثة أشهر للتي لا تحيض.

وإذا كان يرتد – عياذا بالله – ثم يرجع إلى الإسلام قبل انقضاء العدة، فالزوجية باقية على الأرجح – ولا يحل له أن يقربك قبل توبته -، لكن لا خير في البقاء مع من هذه حاله، لأنه خائن لربه ودينه، ولا يؤتمن على زوجة ولا أولاد، ومثله لا يصلح لتربية أبنائه وتنشئتهم على الحق والفضيلة.

وينظر جواب السؤال رقم (١٠٣٠٨٢) .

وطلب الزوجة للطلاق إن كان لغير عذر فهو حرام.

وإن كان لعذر، كما هو حالك، فلا حرج عليك، بل يلزم السعي في الفراق إن كان مصرا على ما يوجب ردته.

وراجعي جواب السؤال رقم (٨٢٤٣٩) .

والذي ننصحك به؛ الحرص على نصحه وهدايته وتوبته، حتى يجتمع شمل الأسرة، ولا تتشتت، فإن تاب، فالحمد لله، وإن أصر على ما هو عليه، فنرجو أن يعوضك الله تعالى خيراً منه، قال الله تعالى: (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء/١٣٠.

نسأل الله تعالى أن يصلح حالك، ويفرج كربك، ويذهب همك.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>