للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يقصر لحيته ليعمل مدرسا لأبناء المسلمين في مدارس الغرب؟

[السُّؤَالُ]

ـ[أعيش في فلندا، وأنا معف للحيتي متبع لسنته صلى الله عليه وسلم، أطلب العلم عبر الأشرطة، وأتعلم التجويد عبر البالتوك. شرعت في تعليم الأطفال العلم الشرعي. طلب مني المسلمون العمل كمدرس لأطفالهم في مدرسة حكومية، كما طلبوا مني تقصير لحيتي كثيرا، وهم يرون أن ذلك من الحكمة للحصول على هذا العمل، ولا توجد أي معلومات أكيدة على أن اللحية قد تعيق حصولي على هذا العمل، وحيث إني خطيب جمعة فأخشى بتقصير لحيتي أن أكون مصدر فتنة لغيري، فأرجو منكم النصيحة والتوجيه.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لقد سرنا ما ذكرته من التمسك بالسنة، والاجتهاد في طلب العلم، والدعوة إلى الله تعالى، وتعليم أبناء المسلمين، ونسأل الله لك ولإخوانك التوفيق والعون والسداد.

وأما جواب ما سألت عنه، فالمطالبة والسعي في تعيين مدرس يدرس الدين الإسلامي للطلاب في المرحلة الابتدائية عمل عظيم مهم، لضرورة الحفاظ على دين النشء وهويتهم وانتمائهم، وهو مكمل للدور الأساس الذي ينبغي أن يكون في البيت والمسجد والمركز الإسلامي.

والأصل أنه لا يجوز حلق اللحية، كما لا يجوز تقصيرها على الراجح، لورود الأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم بإعفائها وإرخائها وتوفيرها، وهذا يقتضي عدم أخذ شيء منها، وينظر جواب السؤال رقم (٨٢٧٢٠) .

ويتأكد إعفاء اللحية في حق من كان إماما أو خطيبا لأنه قدوة لغيره كما ذكرت، وإعفاؤك اللحية لا يتعارض مع قيامك بهذه المهمة، وقد أشرت إلى أنه ليس من المؤكد أن وجود اللحية يعيق الحصول على هذا العمل، وعلى فرض تحقق ذلك، فإن الأولى أن يقوم بهذا غيرك، وتبقى أنت في مجال الدعوة والخطابة مجتهدا قدر طاقتك في تطبيق الهدي النبوي، لأن المسلمين بحاجة إلى القدوة الصالحة التي يأتمون بها.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>