للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لم يكمل طواف العمرة، وهو متمتع؟

[السُّؤَالُ]

ـ[رجل دخل في الإحرام بنية التمتع، وطاف طواف العمرة، غير أنه لم يكمل الأشواط السبعة، ثم سعى، وقصر، ثم تحلل وأتى أهله، ثم أدى مناسك الحج كاملة بعد ذلك، فهل يصح حجه؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الطواف ركن من أركان العمرة، لا تصح إلا به، والطواف المجزئ في العمرة سبعة أشواط تبدأ من الحَجَر الأسود، وتنتهي به، لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، طاف هكذا، وقد قال: (خذوا عني مناسككم) .

قال النووي، رحمه الله: (شرط الطواف أن يكون سبع طوفات، كل مرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، ولو بقيت خطوة من السبع لم يحسب طوافه، سواء كان باقيا في مكة أو انصرف عنها وصار في وطنه، ولا ينجبر شيء منه بالدم، ولا بغيره) المجموع ٨/٢١.

وبناء على ذلك، فإن عمرته لم تتم، ولم يتحلل منها، وما فعله من التحلل وإتيان أهله، محظورات ارتكبها وهو لا يزال محرماً بالعمرة، وقد فعل تلك المحظورات وهو يظن أنه قد أنهى عمرته وتحلل منها، ولذلك لا شيء عليه في هذه المحظورات. راجع السؤال (٣٦٥٢٢) ، ثم هذا الرجل قد أحرم بالحج على أنه متمتع، ولكنه في الواقع لم يتم عمرته فيكون قد أدخل الحج على العمرة، فيصير قارنا.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ن رحمه الله، عن رجل حج متمتعا، وطاف طوافا ناقصا، أي أربعة أشواط، ثم سعى وقصر، وحل، وحصل منه جماع، وأكمل حجه؟

فأجاب:

(هذا يصير قارنا، لأنه أدخل الحج على العمرة قبل طوافها؛ لأن الطواف الأول لاغٍ، وإدخال الحج على العمرة قبل الطواف يجعل النسك قرانا، ويبقى النظر الآن في كونه حل، ولبس , وجامع، لكنه جاهل، فلا شيء عليه، وعلى هذا فيكون حجه تاما، لكنه قارن، وليس متمتعا) . الفتاوى ٢٢/١٧٨.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>