للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اللجوء إلى المدينة من الفتن

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف اللجوء إلى المدينة النبوية للنجاة من الفتن التي ظهرت واستفحلت ?.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

فقد ثبت في حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها " رواه البخاري برقم ٦٧٨٥، ومسلم برقم ١٣٨٣

قال النووي:

وَمَعْنَى الْحَدِيث: " أَنَّهُ يَخْرُج مِنْ الْمَدِينَة مَنْ لَمْ يَخْلُص إِيمَانه , وَيَبْقَى فِيهَا مَنْ خَلَصَ إِيمَانه "

وثبت في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق) رواه البخاري برقم ١٧٨٢، ومسلم برقم ١٦٠، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يأتي على الناس زمان يدعو الرجل بن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرا منه، ألا إن المدينة كالكير تخرج الخبيث، لا تقوم الساعة حتى تنفى المدينة شرارها كما ينفى الكير خبث الحديد) رواه مسلم برقم ١٣٨١

فهذه الأحاديث تبين أن المدينة لا يبقى فيها الخبث، وأنها تنفي خبثها، وأن الدجال لا يدخلها، وأنها خير لأصحابها الذين يخرجون منها رغبة عنها.

لكن لا يعني هذا أن من كان خارج المدينة فإنه مفتون، فإن الله عز وجل جعل أسبابا للثبات على الحق والهدى، كما جعل أسبابا للضلالة والغي، والأمر كله أولا وأخيرا بيد الله، إلا أن الله جعل لكل شيء سببا.

فمن أسباب الثبات على الهداية ما يلي:

١- كثرة ذكر الله تعالى، والصلاة وقراءة القرآن.

٢- المداومة على الدعاء وسؤال الله الثبات.

٣- مصاحبة الأخيار، ومجالسة الصالحين.

٤- البعد عن مواطن الشبهات والفتن.

٥- التسلح بالعلم الشرعي.

٦- الدعوة إلى الله تعالى، وبذل الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى.

وعليك بمراجعة كتاب وسائل الثبات على دين الله في مكتبة الموقع، وكتاب ٣٣ سببا للخشوع، وفقك الله لكل خير.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>