للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يقيمون جمعتين متتاليتين في مبنيين متجاورين بسبب انشغالهم بالمحاضرات

[السُّؤَالُ]

ـ[تصلى الجمعة عندنا مرتين في منطقة واحدة. فالطلاب في الجامعة يأخذون فرصتهم لتناول الغداء في أوقات مختلفة، وهو الوقت الذي يستغلونه لتأدية صلاة الجمعة. المجموعة الأولى تصلي من ١٢:٠٠ حتى ١:٠٠ بعد الظهر، أما المجموعة الأخرى فتصلي من ١:٠٠ حتى ٢:٠٠. وعليه فنحن نقيم جماعتين، لكنهما تقامان في مبنيين مختلفين – رغم أن المبنيين متجاوران. وإن نحن أقمنا جماعة واحدة، فإننا نلاحظ أن الكثيرين من المسلمين الذين قد يكون إيمانهم ضعيفا سيقدمون المحاضرات والدروس، ولذلك فإنهم لا يخرجون لتأدية صلاة الجمعة خلال أوقات إلقاء المحاضرات. فهل يصح عملنا (تأدية صلاة الجمعة مرتين) ؟ وإن لم يكن ذلك جائزا، فما هو البديل؟]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

لا بأس بتفريق الجماعة إلى قسمين، قسم يصلون صلاة الجمعة في أول الوقت، وقسم يصلونها في وسط الوقت إذا لم يمكن اجتماعهم في وقت واحد، بسبب المحاضرات والدروس التي يتلقاها بعضهم في وقت صلاة الجمعة الذي هو وسط النهار، وذلك لأن وقت صلاة الجمعة يمتدّ إلى دخول وقت العصر، والأصل أن الجمعة لا يجوز تعددها في البلاد المتقاربة، لأن من الحكمة في شرعيتها اجتماع أهل البلد وأداؤهم الصلاة في وقت واحد، ومسجد واحد يحصل بسببه تقابلهم والتقاء بعضهم ببعض وتبادلهم التحية، وتفقد بعضهم أحوال بعض لعل ذلك يكون سبباً في ثبات الأخوّة بينهم، وحيث إن أهل هذه المنطقة كلهم من الطلاب في جامعة واحدة، فإن اجتماعهم في الفصول وفي الجامعة يؤدي الغرض، فعلى هذا لا مانع من تفرقهم في أداء الجمعة إذا ترتب على الاجتماع تخلف بعضهم وتقديم المحاضرات على صلاة الجمعة، فإن تمكن الجميع من تأخير الجمعة إلى الساعة الواحدة وأدّوها جماعة واحدة فهو أفضل، فإذا لم يتمكنوا وتسبب ذلك في تخلف بعضهم فإن هذا عذرٌ مسوّغ لإقامة الجمعة مرتين.

والله أعلم

فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله.

[الْمَصْدَرُ]

سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله

<<  <  ج: ص:  >  >>