للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

طالبة منتقبة تدرس صيدلة فهل تُظهر يديها أمام الطلاب والمدرسين؟

[السُّؤَالُ]

ـ[شيخنا الفاضل دراستي للصيدلة تتطلب مني خلع القفازين، فماذا أعمل؟! هل أخلعهما، أم أني أترك الدراسة، أم أواجه المدرس، والمدرسة، وزملاء العمل، وأرفض نزعهما مع تحمل كافة المسؤولية التي قد تقع لأن الأنابيب الزجاجية قد تنزلق من بين يدي - وقد لا تنزلق -؟! . أعانكم الله على الحق.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

لا بدَّ أن تعلمي أن الدراسة المختلطة بين الرجال والنساء: لا تجوز، سواء في مدرسة، أو معهد، أو جامعة.

ومثله يقال في العمل المختلط بين الرجال والنساء.

وقد ذكرنا أدلة تحريم الاختلاط في جواب السؤال رقم (١٢٠٠) ، وبيَّنا حكم العمل المختلط في جواب السؤال رقم (٣٩١٧٨) ، وتجدين ضوابط عمل المرأة في جواب السؤال رقم: (٢٢٣٩٧) ، وفي جواب السؤال رقم (٦٦٦٦) وصايا مهمة فيما يتعلق بعمل المرأة المختلط، فلتنظر هذه أجوبة هذه الأسئلة.

وفي حكم الدراسة المختلطة: انظري أجوبة الأسئلة: (١١٠٢٦٧) و (٤٠٢٣٣) و (٤٥٨٨٣) .

ثانياً:

وإذا كانت الدراسة مختلطة محرمة، أو كان العمل مختلطاً محرَّماً: لم يكن ذلك عذراً للمرأة أن تكشف وجهها، أو يديها، أمام الطلاب، أو المدرسين، أو الزملاء! .

قال ابن القيم - رحمه الله -:

العورة عورتان: عورة النظر، وعورة في الصلاة؛ فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق، ومجامع الناس كذلك.

" إعلام الموقعين " (٢ / ٨٠) .

وقال علماء اللجنة الدائمة:

المرأة الحرة عورة، يحرم عليها كشف وجهها وكفيها بحضرة الرجال الأجانب منها، سواء كانت في الصلاة، أو في حالة إحرام، أو في غير ذلك من الحالات العادية؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه " رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

وإذا كان هذا في حالة الإحرام المطلوب فيه كشف وجه المرأة: ففي غيرها أولى؛ لعموم قوله عز وجل: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) الآية.

الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود.

" فتاوى اللجنة الدائمة " (١٧ / ٢٥٦) .

وعلى ذلك، فمن ابتليت بشيء من الاختلاط في العمل أو الدارسة، ولم يمكنها ترك ذلك، أو كان ما بقي لها منه شيء يسير: أن تبحث عن قفازات طبية، لا تُظهر اليدين، ولا تنزلق معها الأنابيب، ولا يزال الأطباء والصيادلة والباحثون يستعملون مثل هذه القفازات، بل لعلهم أن يكونوا مُلزمين بلبسها، أو أنها تخلع القفازات دون أن يكون معها أو بجانبها من يراها من الرجال، وإذا قدر أنه قد حصل لها شيء من الضرر المادي، أو تحمل خسارة أو إتلاف، من جراء التزامها بالنقاب أو القفازين، فلتصبر على ذلك، ولعل الله أن يجعله كفارة لذنبها، ورفعة لدرجتها.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

<<  <  ج: ص:  >  >>