للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

هل يصح ترديد بعض الأغاني التي ليس معها موسيقى؟

[السُّؤَالُ]

ـ[أعلم بعدم جواز الاستماع للموسيقى. لكني أسأل: ما هو الحكم إذا كانت الموسيقى عن الله؟ فهل يجوز أن أغني تلك الأنواع من الأغاني (عن الله) بدون أجهزة موسيقية وأنا في بيتي، أو وأنا ذاهب إلى الجامعة، كي لا يسمعني أحد؟ أرجو أن تضع في الحسبان أن الغناء سيكون بصوت منخفض.أحب، في بعض الأحيان، الأغاني الموجهة للناس، لكن ما هو الحكم أن أنا رددت تلك الأغنية، وكأني أغنيها لربي؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد:

فقد تقدم في السؤال رقم (٥٠٠٠) و (٥٠١١) تفصيل وبيان لحكم المعازف والموسيقى، وأنها محرمة بدليل الكتاب والسنة، وعمل الصحابة رضوان الله عليهم، وأقوال الأئمة من بعدهم وهذا الحكم يعم كل أنواع الموسيقى، ولو صاحبها التغني ببعض الكلمات والأبيات ذات المعاني الطيبة. فراجعه للأهمية.

وأما مجرد التغني أو الترنم ببعض الأشعار التي فيها ثناء على الله، أو الدعوة إلى مكارم الخلاق ونحو ذلك من المعاني الطيبة الأخرى، فإن الأصل في الشعر أنه كلامٌ، حسنه حسن، وقبيحه قبيح، فإذا كانت كلماته سالمة من البدع والغلو المذموم شرعاً، وسلمت من سيء الكلام، وقبيحه الذي لا يليق أن يقال عن الله، فلا بأس من التغني بها أحياناً، بشرط أن لا يؤِّديها بألحان أهل الغناء والمجون لأن هذا فيه تشبه بأهل الفسق والمعاصي (ومن تشبه بقوم فهو منهم) ، كما أن بُغْض هؤلاء المغنين في الله يقتضي عدم التشبه بهم أو تقليدهم في ألحانهم.

وأما ما يتعلق ببعض الكلام أو الشعر الذي يقال عن الناس وتوجيهه لله تعالى، فلا يصح. بل ينبغي للمؤمن أن يمجِّد الله ويعظمه؛ بالآيات القرآنية، والأذكار الشرعية، والأدعية النبوية، مستحضراً عظمة الله وجلاله وجماله، ولو ردَّد أحياناً بعض الأبيات التي فيها ثناء على الله وذكر لنعمه وفضله فلا بأس إذا راعى ما سبق من الشروط. والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

<<  <  ج: ص:  >  >>